مقال

بين التحويل والاستقبال.. أين حق المريض في الرعاية؟


كتبت الإعلامية ميرفت شوقي صالح
شكاوى من الإهمال الشديد في استقبال مريض محوَّل من المبرة إلى قصر العيني
حين يُنقل المريض من مستشفى إلى مستشفى آخر فإن أسرته لا تنتظر معاملة استثنائية وإنما تنتظر فقط الرعاية الطبية اللازمة والاهتمام بحالة إنسان جاء بحثًا عن العلاج. لكن ماذا يحدث عندما يصل المريض محوَّلًا من مستشفى إلى جهة طبية كبرى ثم يجد نفسه وأسرته أمام حالة من التجاهل وعدم الاهتمام؟


هذه الواقعة وفقًا لما أفادت به أسرة المريض، تثير علامات استفهام حول آليات استقبال الحالات المحولة ومدى سرعة التعامل معها، خاصة أن المريض لم ينتقل من مكان إلى آخر من أجل الرفاهية وإنما كان في حاجة إلى رعاية طبية ومتابعة من فريق متخصص.
فالمريض المحوَّل من المبرة إلى قصر العيني كان من المفترض أن يجد منظومة واضحة لاستقبال الحالة والاطلاع على التحويل والتقارير الطبي وتقييم وضعه الصحي ثم اتخاذ القرار الطبي المناسب دون تأخير غير مبرر.
المريض ليس رقمًا في دفتر
المؤسسات الطبية الكبرى تحمل مسؤولية إنسانية قبل أن تكون مسؤولية وظيفية وكل مريض يدخل أبوابها هو إنسان لديه أسرة تنتظر الاطمئنان عليه وقد يكون في حالة تستدعي سرعة التصرف.
والتعامل مع المريض لا يجب أن يقتصر على الإجراءات الورقية بل يجب أن يصاحبه اهتمام حقيقي وتواصل واضح واحترام لظروف المريض وأسرته.


وإذا كانت هناك إجراءات أو اشتراطات لقبول الحالات المحولة، فمن حق الأسرة أن تعرفها بوضوح وأن يتم توجيهها إلى المكان الصحيح بدلًا من ترك المريض في حالة من الانتظار والحيرة.
رسالة إلى المسؤولين
إننا نطرح هذه الواقعة كـ شكوى تستحق التحقيق والاستماع إلى جميع الأطراف لمعرفة ما حدث بالفعل وهل كان هناك تقصير في استقبال الحالة أو تأخير في التعامل معها وما الإجراءات التي تم اتخاذها حيال المريض منذ وصوله.


فالهدف ليس الهجوم على مؤسسة طبية أو العاملين بها وإنما الدفاع عن حق المريض في الحصول على الرعاية والاحترام وسرعة التعامل وفقًا لحالته الطبية والإجراءات المعمول بها.
ونأمل من الجهات المسؤولة مراجعة الواقعة والاستماع إلى أسرة المريض والعاملين المعنيين واتخاذ ما يلزم إذا ثبت وجود تقصير حتى لا تتكرر مثل هذه المواقف مع أي مريض آخر.
فالمريض عندما يطرق باب المستشفى لا يطلب سوى شيء واحد: أن يجد من يمد له يد العون في أصعب لحظات حياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى