مقال

قلب أضاء وقلب أحترق


كتب/ أسامة خطاب
عزيزى القارئ عزيزتى القارئة اليوم سنتحدث عن قلوب البشر  حيث خلق الله عز وجل القلوب متشابهة فى خلقها ومختلفة فى ما تحمله فليست كل القلوب واحدة فمنها من يحمل النور ومنها من يحمل الظلام ومنها قلوب تضئ ومنها قلوب تحترق وقلوب تحمل المحبة وقلوب تحمل الكراهية للاخرين فمن هنا أكتب مقالى هذا حيث الكثير تحدث عن الكثير والكثير واليوم أتحدث عن القلوب القلوب القلوب لكى يستيقظ كل ما كان  فى غفلة ويحمل قلبه  ذرة كره لغيره من خلال هذه الأسطر أستفاد من يريد ومن لا يريد لا يزيد أحد ولا ينقص إلا نفسه 

ليست كل القلوب صالحة لحمل النور
فبعضها إذا مر به النور أضاء وبعضها إذا مر به أحترق لأن النور ثقيل ولا يثبت إلا في قلبٍ تجرد طويلًا وتطهر طويلًا وبكى طويلًا في الخفاء فإن الله إذا أراد بقلبٍ خيرًا
أدخله ليلًا لا يفهمه أحد وساقه إلى وحشةٍ لا يطيقها أكثر الناس حتى ينكسر كل ما كان يتكئ عليه
ولا يبقى له إلا الله.
وهنا تبدأ التصفية
تصفية الروح من ضجيج العالم
ومن التعلق ومن وهم القوة ومن كل شيءٍ كان يحجبها عن النور
فيظن الناس أن العبد قد تغير وما علموا أن ماحدث أن قلبه فقط بدأ يستيقظ يصير قليل الكلام كثير الصمت لا لأن الحزن غلبه بل لأن بعض المعاني حين تكبر داخل الروح تعجز اللغة عن حملها.
ثم يفتح الله له بابًا من الفهم ليس فهم الكتب بل فهم الإشارة وفهم السكينة وفهم ذلك السلام الخفي الذي ينزل فجأة على القلب دون سبب ظاهر فيعرف عندها أن الطريق إلى الله
لم يكن رحلة أقدام
بل رحلة تجريد كلما سقط من قلبه شيء من الدنيا أقترب
وكلما خف حمل النفس صار النور أوضح ولهذا كان العارفون يهربون من الضجيج لأن الأرواح لا تسمع النداء الإلهي وسط صخب العالم.
وكانوا يعلمون أن أخطر الحُجب ليست حُجب المعصية فقط بل حُجب الإنشغال بكل ما سوى الله.
فطوبى لمن شعر أن قلبه لم يعد يحتمل هذا العالم كما كان
ولم يعد يطمئن إلا في حضرة الذكر
ولم يعد يبحث عن الناس بل عن المعنى المختبئ خلف الأشياء فإن تلك ليست وحشة ضياع
بل بداية يقظة
وبداية عودة الروح إلى موطنها الأول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى