مقال

ولأنها امرأة… تُحاكَم

ولأنها امرأة… تُحاكَم
بقلم/ نسرين سمير حسن
لا تحتاج المرأة إلى ذنب… يكفي أنها وُلدت أنثى.
منذ اللحظة الأولى، تُحاصرها نظرات تُقيِّم، وكلمات تُقيِّد، وقواعد لم تختَرها يومًا. تُربّى على الحذر أكثر مما تُربّى على الحرية، وعلى الصمت أكثر مما تُشجَّع على التعبير.
في هذا المجتمع، لا تُمنح المرأة حقها كاملًا، بل تُجبر على التفاوض عليه.
حقها في التعليم قد يُناقَش، وحقها في العمل قد يُقيَّد، وحقها في الاختيار قد يُختزل في موافقة الآخرين. وكأن حياتها ليست ملكًا لها، بل مشروعًا تديره الأعراف والتقاليد.
وحين تقرر أن تخرج عن هذا الإطار… تبدأ المواجهة.
إن تكلمت، قيل إنها تجاوزت حدودها.
وإن رفضت، وُصفت بالمتمردة.
وإن نجحت، شُكك في استحقاقها.
ليست المشكلة في قدرات المرأة، بل في نظرةٍ لم تعتد أن تراها حرة.
نظرة تخشى استقلالها، وتقلق من صوتها، وتضع أمامها الحواجز، ثم تتساءل لماذا لا تتقدم.
الظلم الذي تتعرض له المرأة ليس دائمًا صريحًا، بل كثيرًا ما يأتي في صورة نصائح، أو ضغوط خفية، أو قيود مغلفة بحُسن النية. لكنه في النهاية يظل ظلمًا… مهما تغيّرت أسماؤه.
كم من حلمٍ تم دفنه خوفًا من كلام الناس؟
وكم من فرصة ضاعت لأن المجتمع لم يكن

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *