أولاد حارتنا” في ندوة مثيرة للجدل بالسويس داخل نادي القصة.. قراءات متعددة ورؤى نقدية متنوعة
BY صفاء مصطفي
مايو 3, 2026
0
Comments
41 Views
Read in 1 Minute
هالة حسن – السويس
شهدت جمعية أبناء النوبة بمحافظة السويس ندوة ثقافية مميزة تُعد من روائع ندوات نادي القصة بالسويس، تناولت رواية أولاد حارتنا للأديب الكبير نجيب محفوظ، وسط حضور لافت من الأدباء والمثقفين ورواد النادي، في لقاء أعاد فتح النقاش حول واحدة من أكثر الروايات العربية جدلًا.
جاءت الندوة في أجواء أدبية راقية، حيث تناول الأساتذة والنقاد الرواية من مختلف الجوانب، سواء ما لها وما عليها، مع عرض شامل لأبعادها الفكرية والرمزية، وفتح مساحة واسعة لتعدد الرؤى ووجهات النظر بين الحضور، الذين شاركوا في النقاشات بشكل فعال.
واستهل عادل أبو عويشة النقاش بتساؤل حول مشروعية استلهام التراث في الكتابة الأدبية، مؤكدًا أن الرواية تحمل بناءً رمزيًا معقدًا، فيما أشار قباري البدري إلى أن اختلاف القراءات يرتبط بمستوى الوعي الثقافي للقارئ، بين قراءة نقدية عميقة وأخرى سطحية.
وتناول محسن خزيم أهمية الرواية باعتبارها من أبرز أعمال نجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل في الأدب، موضحًا أنها تعكس صراعًا رمزيًا داخل حارة شعبية تسيطر عليها الفتوات، في ظل انتظار دائم لمخلّص ينهي الظلم.
كما استعرض علاء عبد الستار شخصيات الرواية الرئيسية، وعلى رأسها الجبلاوي وأبناؤه وأحفاده، باعتبارهم رموزًا لمراحل فكرية وتاريخية متعددة.
وأكد المشاركون أن العمل الأدبي يُقرأ كإسقاط رمزي على التاريخ الإنساني، مع طرح نقد واضح لبنية السلطة والمجتمع، وهو ما يفسر استمرار الجدل حوله حتى اليوم.
وشهدت الندوة مداخلات متعددة، من بينها عرض فكرية غانم لأبرز الاقتباسات التي تعكس عمق الرواية، ومشاركة صبحي عمر بقراءة مقارنة بين أدب نجيب محفوظ والأدب العالمي، إلى جانب مداخلات أكدت ضرورة عدم تقييد النصوص الأدبية بتأويلات دينية صارمة، مع الإشارة إلى أهمية الكتابة التاريخية في الأدب.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على نجاح الندوة وأهميتها، مع التطلع لمزيد من الفعاليات الثقافية التي تعزز الحركة الأدبية في السويس، في أجواء تعكس روح التفاعل والإبداع داخل نادي القصة ورواده.