قصة مناضل في بلاد الغربه

كتب/ علاء بدوية
إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث..وبعد زيارة أبو سمرة صديق وصاحب الغربة..المرة الثانية بعد أن زارني الزيارة الأولي وبحثت له عن عروسة فى البلد كلها فلم يعجبه واحدة من البيوت التى دخلناها..قابلته وجلسنا سويا نتحدث فى مواضيع كثيرة وبعد أن انتهينا قال لي إسمع ياعم الشيخ علاء أنا عرفت إنك عندك أخت للزواج..بصيت له وقولت أخت للزواج مين دي قال أختك التى فى الدراسة..ضحكت وقولت له أختى لسه صغيرة فى الثانوية العامة ومستواها التعليمي ممتاز بشهادة مدرسينها..قال البنت فى الأول وفى الأخر لبيتها وعيالها وزوجها والكلام المعتاد ده كعادتنا مجتمع ريفي وله تقاليده وقيمه فى فكرته عن المرأة والمهام بتاعها فى نهاية المطاف..ولما ضغط عليا بالكلام قولت له خد بالك أنا أخوها الكبير صحيح وكلامي مسموع لكن ده موضوع لازم يتاخد فيه قرار مجلس عيلة..السبب الأول عشان أمها لسه متوفية والسبب الثاني الناس ماتعرفش عنك حاجه الا منى فاعطيني وقت عشان ٱراجعهم بعدين أقولك أنا وصلت لأيه..قال ماشي واستأذن وقال هنتظر منك رد بالخير إن شاء الله عزوجل قولت ماشي..وذهب أبو سمرة المغربي إلى بلده ووصلته إلى أول الطريق ورجعت إلى البيت..تكلمت مع زوجتي لم تعطيني رد شافي وتكلمت مع عمى محمد وأعمامي كلهم كانوا شبه موافقين لكنه ليس هناك قرار..حتى راجعت عماتي قالوا البنت يتيمة أم ومفيش حد هياخد باله منها زي أمها توكل على الله ووافق وكل اللي يخلص كلام يقولي موش هو صاحبك يعني معناها أنت المسئول..ذهبت إلى خالتي أخت أمي أم طارق رحمها الله وتكلمت معها وشرحت لها الموقف قالت توكل على الله وأنا معاك فى الموضوع وقد كان..طبعا كلمت أختى وقولت لها بيني وبينها أيه رأيك سكتت..قولت على بركة الله ..وجاء الأخ أبو سمرة على الميعاد..ووافقت وتم الزواج والحمدلله..ثم جلسنا شهرين تلاته وسافرنا إلى السعودية مرة أخرى..وذهب إلى السعودية وعملت فى مجال الإعلام الإسلامي فى شركة إسمها شركة المنتدى للإنتاج الإعلامي والتوزيع..صاحبها إسمه محمد الحارثي لكني كنت على كفالة شخص سعودي ٱخر..إشتغلت فى الشركة كمخرج اعلامي ومدير توزيع للشريط الاسلامي ومعد برامج مع فريق العمل بالإستديو فى مؤسسة المنتدي للإنتاج الإعلامي والتوزيع..وعملت معهم ستة شهور والأمور على مايرام..وتكلمت مع الأخ محمد الحارثي على الكفالة على الشركة حتى أتمكن من عملي بالشكل الرسمي كرجل على الكفالة..وافق الأخ محمد الحارثي وبدء فى تخليص الفيزا ونقل الكفالة حتى تمت بحمد الله عزوجل..فقولت له عاوز أنزل أجازة شهر وأرجع مرة أخرى..وافق على الأجازة ونزلت مصر..وكان فى ذلك الوقت أخويا محمد مسافر ليبيا محمد توتو وهذا إسم الشهرة الذي أطلقته عليه من الصغر وهو إسم واحد صاحبي إسكندراني كان صاحبي فى الجيش..نزلت وجلست مع والدي فرئيته مكتئبا وزعلان قولت له ما بك ياأبي قال ياعلاء يابني إن كنت عاوزنى ٱرضى عليك هات أخوك محمد من ليبيا..قولت له أجيب محمد توتو من ليبيا ليه خير موش شغال مع إبن عمته فى ليبيا فى النجارة..قال لا سابه وراح إشتغل فى بلد بعيدة عنه إسمها سابها زيها زي مناطق الصعيد الجواني عندنا..قولت فى نفسي وبعدين ياعلاء هتسافر ليبيا تبحث عن أخوك وأمك لسه مفارقه الحياة والولد مايعرف أن أمه ماتت وفرضنا مارضى يجي معايا وكمان الفيزا بتاع الشركه والناس مستعجلين فما العمل إذن..جلست كام يوم وأبويا كل يوم ينتظر أنا هعمل أيه وهو غضبان وعارف إني أنا موش هقدر على زعله فكيف أفعل..سألت عن ظروف ليبيا وعن وضعها وكيف السفر وكل ده بفكر فيه وكان فيه وائل عزمي صديق العراق الذى تكلمت عنه فى أول قصتي فى الغربة فى العراق كان فى أجازة وراجع تاني وكان معه شخص إسمه صالح ليبي مستضيفه معه فى مصر..قولت حلو تاهت ولقناها..ذهبت إلى وائل وتكلمت معه وحكيت له القصة قال مفيش مشكله أنا معاك حتى نتقابل مع محمد توتو ونأقنعه بالنزول إلى مصر قولت تمام..بينما نحن نجهز للسفر وإذا بعماد أخويا كان ناوي يسافر معانا..ونظرا لأن السفر كان سهلا بالبطاقة الشخصية المصرية وليس بجواز السفر بعد صدور قرار من الرئيس معمر القذافي أن أي مصري يدخل ليبيا بالبطاقة وليس بالجواز فكانت مصر تعج عجا بالمصريين فى ليبيا..فتكلمت مع عماد أخويا أنه بلاش يسافر معانا..تكلم بإصرار وقال لا هجي معاكم مهما حصل مقدرش أجلس هنا لواحدي وكان مازال متأثرا كثيرا بموت أمنا رحمها الله..وقولت له خلاص مادمت مصمم هنسافر سويا إن شاء الله عزوجل..وجهزنا حالنا وحاجتنا لكي تكون الوجهة بالسفر إلى ليبيا التى لم أسافر لها من قبل..وقطعنا تذاكرنا أنا ووائل وعماد اخويا وكان معنا محمد المناوي إبن خالة وائل وصالح الليبي..وذهبنا إلى المحطة فى المنصورة الذى يقف فيها الباص السوبر جيت الإفريقي..الاصفر فى الأبيض اللون..وركبنا الباص متجها إلى ليبيا متوكلين على الله عزوجل من أجل أن نقابل أخويا محمد توتو ونقنعه بموضوع النزول إلى مصر حسب رغبة أبوه بذلك وأنا أتمنى أن تؤدي المهمة على خير من أجل أن أرجع إلى السعودية إلى شغلي الذى ينتظرني هناك…..وإلى هنا إنتهى الجزء اليوم..وإلى لقاء ٱخر إن شاء الله عزوجل ….



