اخباردوليه

روسيا تتهم دولًا أوروبية بعرقلة مفاوضات أوكرانيا.. وموسكو تحذر من تحويل الحوار إلى مسار شكلي

متابعة أشرف ماهر ضلع
مسؤول روسي: الدعم العسكري لكييف لا ينسجم مع الدعوة إلى التسوية.. وزيلينسكي يؤكد استمرار المشاورات مع واشنطن وأوروبا
اتهم السفير الروسي للمهام الخاصة روديون ميروشنيك، اليوم الجمعة، عددًا من الدول الأوروبية بالسعي إلى عرقلة المسار التفاوضي بشأن الأزمة الأوكرانية، معتبرًا أن مشاركتها في المحادثات لا تستهدف الوصول إلى تسوية سياسية بقدر ما تهدف إلى تعطيل المفاوضات أو تحويلها إلى مسار شكلي.
وقال ميروشنيك، في تصريحات لوكالة «تاس» خلال زيارة عمل إلى الصين، إن مشاركة ممثلين أوروبيين في المحادثات التي جرت في كييف بين مبعوثين للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين أوكرانيين تأتي، من وجهة نظر موسكو، ضمن محاولات للتأثير على مسار التفاوض.
وأضاف أن ما وصفه بـ«التدخل الأوروبي» في العملية التفاوضية ليس جديدًا، متهمًا بعض الدول الأوروبية بالاستمرار في دعم كييف ماليًا وعسكريًا، بما في ذلك تمويل إنتاج أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات.
موسكو تشكك في الدور الأوروبي
واعتبر المسؤول الروسي أن استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا يتعارض، بحسب رؤيته، مع الدعوات إلى وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية، مشيرًا إلى أن الدول التي تتحمل أعباء مالية كبيرة لدعم المجهود الحربي يصعب، من وجهة نظره، اعتبارها طرفًا محايدًا في مسار التفاوض.
واتهم ميروشنيك تلك الدول باتباع أساليب من شأنها، وفق تقديره، تقويض أي صيغة تفاوضية يمكن أن تقود إلى اتفاق سلام أو تحويل المفاوضات إلى إجراء لا يفضي إلى نتائج حقيقية.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق استمرار المشاورات مع الجانب الأميركي، موضحًا أن الوفد الأوكراني أجرى جولتين من المحادثات الثنائية مع الوفد الأميركي، أعقبتهما جولة ثالثة بمشاركة مستشارين أوروبيين.
الأقاليم والضمانات الأمنية.. عقدة المفاوضات
وتظل قضايا الأقاليم والضمانات الأمنية من أبرز الملفات المعقدة في أي مسار تفاوضي يتعلق بالحرب في أوكرانيا، وفق ما أشار إليه زيلينسكي، الذي اعتبر أن حسم هذه الملفات يتطلب مناقشات على مستوى القادة.
وتكشف التصريحات المتبادلة عن استمرار التباين بين الأطراف بشأن طبيعة الدور الأوروبي في المفاوضات، في وقت تظل فيه فرص الوصول إلى تسوية سياسية مرتبطة بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات بشأن القضايا الأمنية والإقليمية الأساسية.
وبينما ترى موسكو في الحضور الأوروبي عاملًا قد يعقّد التفاوض، تراه كييف جزءًا من شبكة الدعم السياسي والأمني المحيطة بها.. ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح المفاوضات في تحويل هذا التباين من ساحة للصراع إلى طاولة للتسوية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى