Uncategorized

حين تتلاقى البراءة مع الامتنان… أكوان الخير تصنع يوما لا يُنسى بين قلوب الأيتام وأيادي الأمهات

بقلم / أحمد عبدالهادي السويسي
تغطية إعلامية / نهلة كاظم

في لحظة تختلط فيها المشاعر بين دمعة صامتة وابتسامة صادقة وبين فقد يعانقه الأمل وحنان يتجدد في وجوه الأمهات جاءت احتفالية يوم اليتيم وتكريم الأمهات المثاليات هذا العام لتؤكد أن الإنسانية لا تزال قادرة على أن تكتب أجمل فصولها… حين تجد من يؤمن بها .

نظمت مؤسسة أكوان الخير للتنمية احتفالية استثنائية لم تكن مجرد حدث عابر بل تجربة إنسانية متكاملة أقيمت داخل قاعة كريستال بالبيطاش حيث تحول المكان إلى مساحة نابضة بالحب والعطاء.

منذ اللحظة الأولى بدا أن اليوم يحمل طابعا مختلف … حيث افتتحت الفعاليات بآيات من الذكر الحكيم لتُضفي روح من السكينة قبل أن تبدأ ملامح الحكاية في التشكل . وقفت الدكتورة مديحة علي رئيس مجلس الأمناء بكلمات صادقة أكدت خلالها أن رعاية الأيتام ليست التزام موقت ، بل مسؤولية ممتدة تتطلب حضورا دائمآ بالقلب قبل الجهد.

وفي امتداد لنفس الرسالة جاءت كلمة المستشار عادل عبد الكريم رئيس قائمة تحيا مصر ورئيس الاتحاد العربي للمجالس الشعبية والمحلية ليؤكد أن التكافل المجتمعي هو حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك لا يترك أبناءه وحدهم في مواجهة الحياة.

ثم انطلقت الفقرات… وكأنها مشاهد متتابعة من عرض إنساني حي. بدأت باستعراض مميز لفرقة استعراض الغد التي أشعلت الحماس في القاعة تلتها فقرة شعرية عن الأم لامست وجدان الحضور وأعادت تعريف معنى التضحية في أبسط صورها.

ومع تصاعد الإيقاع حضرت الروح الوطنية بقوة من خلال فقرات غنائية مؤثرة مثل أعطونا الطفولة و أرض المجد و أرض العزة لتؤكد أن الانتماء يبدأ من احتواء الأضعف. ثم جاءت فقرة الدبكة الشعبية لتضيف روحا من البهجة والتراث أعقبها عرض مؤثر عن فلسطين حمل في طياته رسالة إنسانية عميقة جسدها الأطفال ببراءتهم.

لكن اللحظة الأكثر تأثيرا … كانت حين توقف الزمن قليلا لتكريم الأمهات المثاليات. هنا لم يكن التصفيق كافيا ، ولم تكن الكلمات قادرة على وصف الامتنان في مشهد اختلطت فيه الدموع بالفخر.

وفي استراحة قصيرة توزعت الهدايا على الأطفال لتكتمل فرحتهم وكأن كل هدية تحمل رسالة خفية: أنتم لستم وحدكم . قبل أن يُسدل الستار كما بدأ… بآيات من الذكر الحكيم في ختام يليق بيوم كُتب بماء القلب.

وقد شهدت الاحتفالية حضور لافت لنخبة من القيادات والشخصيات العامة في مقدمتهم معالي اللواء رأفت عبد الباعث الفقي مساعد وزير الداخلية الأسبق والمهندسة نور الهدى محمد رئيسة حي العجمي والنائبة مروة حسين بوريص عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب والمهندس بكر الجليند رئيس مؤسسة حقوق الإنسان إلى جانب المستشار عادل عبد الكريم في صورة تعكس وحدة الصف خلف رسالة إنسانية واحدة.

أما إدارة هذا المشهد الإنساني فقد حملت بصمة مميزه للأستاذة ندى الشريف نائب رئيس المؤسسة التي أدارت فقرات الحفل باحترافية ورقي مضيفة بلمستها الخاصة روحا من الانسجام والتنظيم.

في النهاية لم تكن هذه الاحتفالية مجرد يوم… بل كانت وعدا بأن الخير لا يزال قادرا على أن يجمعنا وأن بسمة طفل قد تكون كفيلة بأن تُعيد ترتيب العالم من جديد .

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *