تأويل ما لم أستطع عليه صبرا
بقلم نيفين صلاح
في كل مرة قرات فيها الكهف ادعوك :
يا رب جئت لباب عفوك خاشعا
والقلب يرجو رحمة من فيض عطاك
يا من جعلت آية الحق في صالح والناقة
فكيف لعبد نفخت فيه من روحك إذا نداك
يا رب خرقت سفينتي وتهاوت
جدران روحي فما لقيت سوى حماك
لم يأت أحد كي يرمم كسرتي
ومضيت أحمل هم قلبي في رضاك
يا رب قلبي قد أضناه السهر
والروح أرهقها الطريق إلى لقاك
لست الساخط يا إلهي إنما بشر
يخاف الغيب و يرجو أن يراك
أخشى غدا وأخاف ما تخفي الحياة
والقلب يسأل في الحيرة أين هداك
يا رب نبئني بتأويل الذي أعيا
فؤادي و أستجير بحماك
علّم فؤادي كيف يصبر عندما تشتد
أمواج الحياة فأنت تنجي من دعاك
إن كان في خرق السفينة حكمة
فامنح فؤادي صبره حتى يراك
وإذا تهدم في ضلوعي منزل
فبقدرتك المهدوم ينهض في حماك
وإذا تخلى الناس عني مرة يكفيني
انت الرحمن أرجو من رضاك
يا رب لا تجعل مخاوفي غدا
تنسي فؤادي أنني أحيا برجاك
وارزق فؤادي طمأنينة الواثق
وإن جهل الطريق إلى هداك
واجبر كسور الروح جبرا واسعا وامسح
دموعا لعين عبد إذا نداك
يا رب إن ضاقت علي مسالك
فرحمتك درب النجاة لرضاك
لا أبتغي كشف الغيوب جميعها
لكن أريد سكينة من فيض عطاك
واجعل يقيني في الشدائد ثابتا
حتى أرى نور الفرج في ملتقاك
يا رب هذا عبدك المكسور قد
ألقى إليك همومه يرجو عطاك
إن ضاق صدري أنت أوسع رحمة
وبذكرك القلب الحزين يرى ضياك
فإذا انكسرت فأنت جابر كسرتي
وإذا تعبت فأنت عوني في خطاك
يا رب لا تتركني وحدي للأسى
واجعل ختام الصبر بشرى من عطاك
يكفيني وإن جهلت عيوني غدها
باليقين والإيمان أن الخير في قضاك
يا رب إني قد طرقتك بابك راجيا
فاجبر فؤادي إنني أرجو رضاك
إن طال ليلي فانتظارك راحتي
والفجر يأتي والقلوب ترى سناك
يا رب إن خابت ظنوني كلها
فالأمن في قلبي يقين في لقاك
ما خاب عبد جاء بابك تائبا
يرجو رحيما يستجير بحماك



