شعر

صاحبُ قلمٍ أم صاحبُ مصلحة؟

صاحبُ قلمٍ أم صاحبُ مصلحة؟
كيف تصف نفسك صاحب قلم؟
وكيف تريد أن تُعلِّم أجيالاً
وأنت أول من يحتاج أن يتعلم؟
تنتقد الأجيال لأنها لا تقرأ
وأنت ذاتك لا تقرأ ضميرك إذا تعارض مع مصلحتك
تُحدِّثنا عن المبدأ
ولا مبدأ لديك سوى أين مصلحتي؟
تريد أن تعلو
وتزهو
وتقول أنا صاحب قلم ورسالة
وأي رسالة تلك التي تُباع وتُشترى في سوق المجاملات؟
أنت تستهين بعقلية من يقرأ
وتظن أن القارئ ساذج يمر على حروفك ولا يفهم
لا يا صديقي
هناك عقول تفهم ما وراء الحروف
هناك عقول تقرأ الصمت قبل الكلام
وتقرأ النفاق بين السطور
وتعرف متى كان القلم حراً
ومتى كان أجيراً
احترم من يقرأ لك
فمن يقرأ لك هو من صنع اسمك
القلم ليس لقباً تعلقه على صدرك
القلم عهد
وميثاق
وضمير
إن خالفت ضميرك من أجل أن تعلو
فستعلو ورقياً
وتسقط إنسانياً
الأجيال لا تتعلم من كلماتك المنمقة
الأجيال تتعلم من ثباتك على المبدأ حين يدفعك الجميع للتلون
فإما أن تكون صاحب قلم بحق
وإما أن تخلع ثوب الرسالة، وقل
أنا صاحب مصلحة
فالقراء أذكى مما تتصور

الشاعر والكاتب ياسر زينهم حسن
قلم لا يعرف إلا الحقيقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى