شكروتقديرمقال

مش مجرد قصة تفوق دراسي دي حكاية تربية وأخلاق.


كتبت /رحاب الحسيني

الأولى على الثانوية الأزهرية تؤجل فرحتها حتى تطمئن على شقيقتها التوأم

إحنا كل سنة بنتابع أوائل الثانوية، وبنفرح بالأرقام والمجاميع.. لكن المرة دي، اللي خطف القلوب ماكانش الـ99%، كان الموقف.

أول ما فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر اتصل بـسما هاني المسلماني وقال لها: “مبروك.. إنتِ الأولى على الثانوية الأزهرية (أدبي) بنسبة 99%”، الكل كان متوقع يسمع زغاريد وفرحة وصريخ من البيت.

لكن المفاجأة كانت إن سما ومامتها قالوا بكل هدوء: “ممكن الأول نعرف نتيجة سلمى؟”

سلمى… أختها التوأم، اللي كانت في القسم العلمي.

ولا سما رضيت تفرح، ولا مامتها زغردت، ولا حتى سمحوا للفرحة تدخل البيت، غير لما يطمنوا إن سلمى كمان حققت حلمها.

ولما عرفوا إنها جابت 96%… ساعتها بس خرجت الفرحة الحقيقية. زغاريد من القلب، وضحك، ودموع فرحة، لأن نجاح واحدة من غير التانية بالنسبة لهم ماكانش نجاح كامل.

ولما الإعلام سأل سما: “إزاي وأنتِ الأولى على الجمهورية، وأجلتي فرحتك؟”

كان ردها بسيط جدًا… لكنه أكبر من أي كلام:

“دي أختي وحبيبتي.. مينفعش أفرح من غيرها. لو كانت زعلانة أو مجابتش المجموع اللي نفسها فيه، نجاحي مكنش هيبقى له أي طعم.”

وبعدين كملت تحكي عن أحلامهم…

قالت إن سلمى نفسها تدخل طب بشري، لأنها بتحلم تعالج الناس غير القادرين ببلاش.

أما هي، فبتتمنى تدخل كلية الحقوق، علشان تدافع عن المظلومين وترجع حقوق الناس.

في زمن بقينا نشوف فيه منافسة حتى بين الإخوات… البنات دول ادّونا درس جميل في الحب، والسند، وإن النجاح الحقيقي مش إنك تبقى الأول… النجاح الحقيقي إنك تفرح للي بتحبه كأن إنجازه هو إنجازك.

ألف مبروك لسما وسلمى.. أنتم مش فخر الأزهر وبس، أنتم فخر لكل بيت مصري عرف يربي على الحب، والأخلاق، والوفاء قبل أي مجموع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى