خواطر

البمبوطية ملحمة البحر وذاكرة الموج


يا بحر يا حافظ الأسرار في صمت المدى
يا من حملت حكايا الناس فوق الماء والسفن

هنا رجال من الأمواج قد ولدوا
وفي عيونهم يسكن التاريخ والوطن

يمضون فوق مياه القناة كأنهم
نغم من الضوء أو أنشودة الزمن

قوارب صغرت لكن أحلامهم
كانت بحجم البحار السبع والوطن

يا أيها البمبوطي يا فارس الحكاية
يا من نسجت من عرقك مجد المحن

ما كنت بائع سلعة فوق مركبك
بل كنت وجه بلادي بين كل المدن

تحمل النيل في كف وفي ضحكة
وتزرع الود في قلب من افتتن

جاءت سفائن من أقصى البلاد
ولم تنس ابتسامتك المضيئة عبر الزمن

لغة البحار تعلمتها بلا كتب
فالموج كان معلمك والبحر خير سفن

والسمسمية غنت حين مر صدى
خطواتكم في ليالي الفرح والشجن

رقصت مدن القناة اليوم باسمكم
فأنتم النبض في الأوتار واللحن

إن غاب قاربكم عن صفحة الماء
لم تغب حكاياتكم عن ذاكرة الوطن

فالبمبوطية ليست مهنة عبرت
لكنهم المجد في تاريخنا الساكن

هم الذين جعلوا من البحر أغنية
ومن القوارب جسرا بيننا والزمن

بقلم نيفين صلاح محمد جاد
26/7/2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى