أخبار الفن

رحيل محمد علي حافظ”ترجل رائد “الصحافة الدولية” وصانع النقلة الإعلامية العربية

كتبت /رحاب الحسيني

غياب قامة إعلامية فذة فقدت الساحة الإعلامية العربية والعالمية أحد أعمدتها التاريخية برحيل الناشر والصحافي السعودي الكبير محمد علي حافظ عن عمر ناهز الـ 89 عاماً.

ويمثل غيابه طي صفحة مضيئة من تاريخ النشر العربي، بعد مسيرة حافلة صاغت ملامح الصحافة الحديثة، ونقلت الصوت السعودي والعربي من النطاق المحلي إلى آفاق التأثير الدولي.

النشأة الأكاديمية وبداية الشغف ولد الراحل محمد علي حافظ عام 1937 ونشأ في المدينة المنورة داخل بيئة صحفية عريقة؛ حيث كان والده علي حافظ وعمه عثمان حافظ من مؤسسي جريدة “المدينة” عام 1937.

بعد إتمامه التعليم الثانوي في المملكة، نال منحة دراسية في مصر ليتخرج بحصوله على ليسانس الصحافة من جامعة القاهرة.

وصقل موهبته مبكراً بالتدرب ميدانياً في دار “أخبار اليوم” المصرية العريقة تحت إشراف عملاق الصحافة مصطفى أمين.

القيادة الشابة ومرحلة “المدينة”عقب عودته إلى المملكة عام 1960، تولى رئاسة تحرير جريدة “المدينة” بالاشتراك مع شقيقه الراحل هشام علي حافظ.

ولم يكن قد تجاوز الخامسة والعشرين من عمره، واستطاع الشقيقان نقل الصحيفة من أسبوعية تصدر في المدينة المنورة إلى صحيفة يومية رائدة تصدر من جدة، مما أحدث حراكاً مهنياً كبيراً غيّر الركود الإعلاني والتحريري في الساحة الإعلامية آنذاك.

تدشين عصر الصحافة الدولية
“الشرق الأوسط” و”عرب نيوز “تعتبر فترة السبعينات المحطة الأبرز في حياة محمد علي حافظ، حيث كسر الطوق الإقليمي محققاً نقلة تاريخية عبر:تأسيس “عرب نيوز” (1975)
كأول جريدة سعودية يومية تصدر باللغة الإنجليزية.

تأسيس “الشرق الأوسط” (1978):
أطلقها مع شقيقه هشام من العاصمة البريطانية لندن كأول صحيفة عربية يومية دولية تُطبع وتوزع بالتزامن في عواصم عالمية متعددة في اليوم نفسه.

تأسيس النواة الإعلامية (SRMG)
شكلت مشروعاتهما اللبنة الأساسية لما يُعرف اليوم بـ “المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام”، والتي باتت أضخم منظومة إعلامية متكاملة في الشرق الأوسط.

الكاتب خلف الإدارة
“صباح الخير”بالرغم من مسؤولياته الإدارية والتأسيسية المعقدة في عالم النشر والطباعة، ظل قلم محمد علي حافظ نابضاً بالتواصل مع القراء.

وعُرف ككاتب رأي مرموق وصاحب رؤية ثاقبة من خلال عموده اليومي الشهير “صباح الخير”، الذي تنقل عبر عقود بين صفحات صحف “المدينة”، و”عكاظ”، و”الشرق الأوسط”، و”الاقتصادية”.

نعي حزين وتأبين واسع شهدت منصات التواصل الإجتماعي والأوساط الثقافية موجة عارمة من الحزن والنعي فور إعلان وفاته.

وأستذكر تلاميذه وزملائه من كبار الإعلاميين والكتاب مناقبه وفراسته الاستثنائية في اكتشاف المواهب الصحفية ورعايتها.

مؤكدين أن رحيله لا يمثل غياباً لشخصه فحسب، بل هو رحيل لمعلم أرسى بدقة ومهنية القواعد الذهبية لمهنة البحث عن المتاعب في عالمنا العربي.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *