ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك

بقلم نيفين صلاح محمد جاد
حين نتأمل قول الله تعالى ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ندرك أننا أمام دعاء يحمل في كلماته معنى عميقا من معاني الإيمان فالمؤمن لا يدعو ربه لأنه يجهل الطريق وإنما يدعوه وهو على يقين بأن لله وعدا لا يتخلف وأن رحمته أوسع من كل ما يحيط بالإنسان من خوف أو ضعف أو ابتلاء
وهذه الآية لا تأتي منفصلة عن سياق عظيم في سورة آل عمران حيث يتحدث القرآن عن أولي الألباب الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ثم يصل بهم التفكر إلى الإيمان والدعاء فيقولون ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ثم يقولون ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ثم يبلغ الدعاء ذروته في قولهم ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك
وهنا تظهر قيمة هذا الدعاء في حياة الإنسان فهو لا يطلب مجرد متاع عابر من متاع الدنيا وإنما يطلب الوفاء بوعد الله ويطلب النجاة يوم القيامة ويعلن يقينه بأن الله لا يخلف الميعاد
وعندما نعود إلى القرآن الكريم نجد أن الله سبحانه وتعالى قد قص علينا أخبار عدد من الأنبياء والرسل وجعل في حياة كل واحد منهم نموذجا من نماذج العطاء الإلهي فقد كان عطاء الله لآدم عليه السلام علما واصطفاء وكان عطاء الله لإدريس عليه السلام رفعا في المكانة وكان عطاء الله لنوح عليه السلام نجاة بعد صبر طويل وكان عطاء الله لإبراهيم عليه السلام نبوة وكتابا وخلة وبركة في الذرية
وكان في قصة لوط عليه السلام عطاء الحكم والعلم والنجاة وكان إسماعيل عليه السلام نموذجا في صدق الوعد وكان إسحاق ويعقوب عليهما السلام من عطايا الله لإبراهيم وجعل الله في ذرية يعقوب النبوة والكتاب
أما يوسف عليه السلام فكانت حياته من أكثر القصص التي تكشف معنى التدبير الإلهي فقد بدأ طريقه برؤيا ثم وجد نفسه في الجب ثم انتقل إلى الرق ثم إلى السجن وكان يمكن للإنسان أن يرى في هذه الأحداث سلسلة من الخسارات المتتالية ولكن القرآن يقدم لنا النهاية التي تكشف أن ما يبدو للإنسان انكسارا قد يكون في علم الله طريقا إلى التمكين فقد قال تعالى ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ثم قال بعد ذلك ومكننا ليوسف في الأرض
وهنا تكمن إحدى أهم رسائل قصص الأنبياء وهي أن الإنسان لا يستطيع أن يحكم على حياته من فصل واحد وأن المحنة التي يعيشها اليوم قد تحمل في داخلها بداية لمرحلة لم يكن يتصورها وأن تأخر الفرج لا يعني غيابه
وفي قصة أيوب عليه السلام يتجسد معنى آخر من معاني العطاء وهو الصبر فقد مسه الضر ونادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فجاءه الفرج من عند الله وكشف عنه الضر وآتاه أهله ومثلهم معهم رحمة من عنده
أما يونس عليه السلام فتقدم قصته نموذجا مختلفا فالإنسان قد يجد نفسه في ظلمات متتابعة ولا يرى أمامه مخرجا ولكن رحمة الله لا تحاصرها الظلمات ولا تغلق دونها الأبواب وقد استجاب الله ليونس ونجاه من الغم وقال سبحانه وكذلك ننجي المؤمنين وهي كلمة تتجاوز قصة يونس لتصبح وعدا يبعث الأمل في كل قلب أثقلته الهموم
وموسى عليه السلام كان أمام واحدة من أعظم صور الطغيان في التاريخ حين واجه فرعون ومع ذلك لم يكن وحده فقد أيده الله بالآيات وكلمه تكليما وآتاه الكتاب وجعل له من أخيه هارون سندا ومعينا وفي قصته يتعلم الإنسان أن مواجهة الباطل تحتاج إلى يقين لا تهزه قوة الخصم وأن النصر قد يأتي في اللحظة التي يظن فيها الناس أن الطريق قد انتهى
أما داود عليه السلام فقد جمع الله له بين الملك والحكمة وعلمه مما يشاء وألان له الحديد وسخر له الجبال والطير وكان في ذلك درس في أن القوة حين تكون في يد إنسان مؤمن تصبح مسؤولية وليست امتيازا وأن الملك الحقيقي لا يكتمل بالسلطان وإنما بالحكمة والعدل والخوف من الله
وسليمان عليه السلام آتاه الله ملكا عظيما وسخر له الريح والجن وعلمه منطق الطير ولكنه لم ينسب الفضل إلى نفسه بل قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر وهنا تتجلى حقيقة مهمة وهي أن النعمة في نظر المؤمن ليست سببا للغرور وإنما امتحان للشكر
وزكريا عليه السلام يعلمنا أن الدعاء لا يقاس بعمر الإنسان ولا بحسابات الأسباب فقد دعا ربه وهو كبير السن وكانت امرأته عاقرا فاستجاب الله له ووهب له يحيى وكان ذلك تذكيرا بأن قدرة الله لا تحدها الظروف وأن الأمل بالله لا ينبغي أن يسقط أمام الحسابات البشرية
ويحيى عليه السلام آتاه الله الحكم صبيا وجعله من أهل التقوى والطهارة فكانت حياته دليلا على أن قيمة الإنسان ليست في عمره وإنما فيما يضعه الله في قلبه من هداية وحكمة
وعيسى عليه السلام آتاه الله الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وأيده بروح القدس وجعل على يديه آيات ومعجزات بإذن الله وكان في رسالته دعوة إلى عبادة الله وحده والتمسك بالحق والرحمة
ثم جاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم برسالة جمعت ما سبقها من هداية وأتم الله به الرسالات وأنزل عليه القرآن وجعل رسالته رحمة للعالمين ورفع له ذكره وأكرمه من الكرامة ما يليق بمقام خاتم النبيين
وحين ننظر إلى هذه النماذج كلها ندرك أن عطاء الله لأنبيائه لم يكن صورة واحدة فالذي أعطى هذا العلم أعطى ذاك صبرا والذي أعطى هذا ملكا أعطى ذاك نجاة والذي وهب هذا ابنا صالحا وهب ذاك حكمة أو تمكينا أو رحمة ولذلك قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات
وهذا المعنى لا يتعلق بالأنبياء وحدهم وإنما يحمل للإنسان العادي رسالة شديدة الأهمية وهي ألا يقيس عطايا الله في حياته بعطايا الآخرين فالله يعطي كل إنسان ما يناسب حكمته وقد يكون الشيء الذي يظنه الإنسان نقصا في حياته سببا في نجاته وقد يكون المنع عطاء وقد يكون التأخير رحمة وقد يكون الابتلاء طريقا إلى قرب لم يكن ليصل إليه الإنسان في الرخاء
ومن هنا نفهم لماذا جاء الدعاء ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك فهو دعاء يجمع بين الرجاء واليقين وبين الخوف والأمل فالعبد يطلب من الله أن يحقق له وعده بالمغفرة والرحمة والنجاة والفوز ويطلب في الوقت نفسه ألا يخزيه يوم القيامة ثم يختم دعاءه بالحقيقة الكبرى إنك لا تخلف الميعاد
وما أحوجنا اليوم إلى أن نفهم هذا المعنى وسط عالم يمتلئ بالقلق والخوف وتزداد فيه الضغوط على الإنسان حتى ينسى أحيانا أن وراء كل قدر حكمة وأن الله لا يترك عبده وحيدا في الطريق فكم من إنسان ظن أن محنته هي نهايته ثم اكتشف بعد سنوات أنها كانت بداية جديدة وكم من إنسان ظن أن بابا أغلق في وجهه ثم فتح الله له أبوابا لم يكن يتوقعها
إن قصص الأنبياء ليست صفحات من الماضي نقرأها ثم نغلقها وإنما هي مرآة نرى فيها أنفسنا ومخاوفنا وضعفنا وأحلامنا فنحن في لحظات كثيرة نشبه يونس حين تضيق بنا الدنيا ونشبه يوسف حين نظلم ونشبه أيوب حين يطول البلاء ونشبه زكريا حين نتمنى أمرا وننتظر الاستجابة ونحتاج في كل هذه اللحظات إلى اليقين نفسه الذي حمل الأنبياء على الثبات
والإيمان بوعد الله لا يعني أن الإنسان لن يحزن أو يتعب أو يضعف وإنما يعني أنه حين يضعف يعرف إلى من يعود وحين يخاف يعرف بمن يستعين وحين تتأخر الإجابة لا يفقد ثقته بربه وحين يشتد البلاء لا يظن أن الرحمة قد غابت
ولهذا يبقى قول الله تعالى إنك لا تخلف الميعاد من أعظم ما يطمئن به القلب فالوعد الإلهي ليس وعدا بشريا قد يتغير أو يتراجع صاحبه عنه وإنما هو وعد الحق سبحانه وتعالى الذي لا يخلف وعده ولا يضيع أجر من أحسن عملا
إننا في حاجة إلى أن نعيد قراءة القرآن بعين مختلفة لا نقرأ قصص الأنبياء باعتبارها أحداثا بعيدة عنا وإنما نقرأها باعتبارها دروسا للحياة فحين نقرأ عن صبرهم نتعلم كيف نصبر وحين نقرأ عن دعائهم نتعلم كيف ندعو وحين نقرأ عن ابتلاءاتهم نفهم أن الطريق إلى الله قد يمر بالاختبار ولكن نهايته ليست بالضرورة كما يبدو لنا في بدايته
وفي النهاية يبقى وعد الله هو الحقيقة التي لا تتغير ويبقى الرجاء فيه هو الزاد الذي يعين الإنسان على مواصلة الطريق وما دام الله قد قال إنه لا يخلف الميعاد فعلينا أن نحسن الظن به وأن نعمل لما وعد به وأن نترك له ما لا نستطيع حمله
ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد
دعاء يحمل في داخله قصة الإيمان كلها رجاء لا ينقطع وثقة لا تهتز وخوفا من الحساب وأملا في الرحمة ويقينا بأن الله إذا وعد وفى وإذا رحم وسعت رحمته كل شيء
بقلم نيفين صلاح محمد جاد
أعددت لك نسخة صحفية متصلة وطبيعية وبعيدة عن الصياغة الأكاديمية أو المتكلفة، ومن دون تشكيل أو علامات ترقيم، مع الحفاظ على الاستشهادات القرآنية
Writing
ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك
بقلم نيفين صلاح محمد جاد
في لحظة من لحظات التأمل الصادق يقف الانسان امام آيات الله في الكون فيرى عظمة الخالق ويدرك ان وراء هذا الكون قدرة لا حدود لها وحكمة لا تنتهي ومن هنا جاء دعاء المؤمنين في سورة آل عمران ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد وهي كلمات قليلة في عددها عظيمة في معناها تحمل رجاء المؤمن في وعد الله وثقته في رحمته وخوفه من يوم القيامة
والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي وعد الله به عباده على رسله وما هي العطايا التي وعد بها المؤمنين من خلال رسله
عندما نتأمل القرآن الكريم نجد ان الله سبحانه وتعالى لم يرسل الرسل لمجرد الدعوة الى الايمان بالكلام وانما ارسلهم بالبينات والهدى وبشروا الناس برحمة الله ووعده وحذروهم من عذابه قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
فكان من اعظم ما جاء به الرسل الوعد بالمغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحا والوعد بالرحمة والنجاة والفوز في الدنيا والاخرة
وقد اختلفت صور العطاء التي منحها الله لانبيائه ورسله فآدم عليه السلام علمه الله الاسماء كلها واصطفاه وهداه الى طريق التوبة ونوح عليه السلام نجاه الله من الكرب العظيم وجعل ذريته هم الباقين وابراهيم عليه السلام اتاه الله النبوة والكتاب والحكمة واتخذه خليلا وجعل في ذريته النبوة والكتاب
وموسى عليه السلام كان له من التكريم ما لم يكن لغيره فقد كلمه الله تكليما واتاه الكتاب والبينات وايده بالمعجزات ليكون رسولا الى فرعون وقومه وداود عليه السلام اتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء والّن له الحديد وسخر له الجبال والطير وسليمان عليه السلام اتاه الله ملكا عظيما وسخر له الريح والجن وعلمه منطق الطير
وفي قصة يوسف عليه السلام نرى كيف يتحول الابتلاء الى تمكين فقد مر يوسف بمراحل شديدة من المحن من القاء في الجب الى الرق ثم السجن ولكن الله لم يتركه حتى اتاه الحكم والعلم ومكن له في الارض ليكون في قصته درس لكل انسان يمر بظروف صعبة ويظن ان الطريق قد انتهى
وايوب عليه السلام نموذج اخر للصبر فقد ابتلاه الله في جسده وماله واهله ثم استجاب لدعائه وكشف عنه الضر واتاه اهله ومثلهم معهم رحمة من عنده ليعلمنا ان البلاء لا يعني ان الله تخلى عن عبده وان الصبر قد يكون طريقا الى رحمة اكبر مما يتخيل الانسان
اما يونس عليه السلام فقد وجد نفسه في ظلمات البحر وظلمات الليل وظلمات بطن الحوت لكنه لم يفقد الامل في رحمة الله فنادى ربه فاستجاب له ونجاه من الغم وكذلك ينجي الله المؤمنين وهي رسالة عظيمة لكل من ضاقت به الدنيا ان رحمة الله اقرب مما يظن
وزكريا عليه السلام دعا ربه في كبر سنه ورزقه الله يحيى عليه السلام فكانت الاستجابة دليلا على ان قدرة الله لا تقف امامها الاسباب ولا تحدها الظروف ويحيى عليه السلام اتاه الله الحكم صبيا وكان تقيا بارا بوالديه
وعيسى عليه السلام اتاه الله الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل وايده بروح القدس وجعل على يديه من الايات والمعجزات ما يدل على قدرة الله
ثم جاء خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم برسالة عامة للناس كافة وانزل الله عليه القرآن الكريم الذي جعله هدى ورحمة ونورا ورفع له ذكره وجعله رحمة للعالمين
لكن العطاء الذي وعد الله به على رسله لم يكن خاصا بالانبياء وحدهم فالرسل جاءوا ليبشروا المؤمنين بما اعد الله لهم قال تعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار
وكان من اعظم الوعود وعد الله بالمغفرة والرحمة والرضوان والجنة والنجاة من النار قال تعالى وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم
وهنا نفهم معنى الدعاء ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك فالمؤمن لا يسأل الله شيئا مجهولا وانما يسأله ان يحقق له ما وعد به من الخير والرحمة والمغفرة والنجاة والفوز يوم القيامة
والجميل في هذا الدعاء انه يجمع بين الرجاء والخوف فالعبد يرجو وعد الله لكنه في الوقت نفسه يقول ولا تخزنا يوم القيامة لانه يعلم ان يوم القيامة يوم عظيم وان النجاة فيه ليست بالاماني وانما برحمة الله والعمل الصالح
ثم يختم المؤمنون دعاءهم بعبارة عظيمة انك لا تخلف الميعاد وهي اطمئنان كامل الى صدق وعد الله فالله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده ولا يضيع اجر من احسن عملا
وفي زمن كثرت فيه الهموم وضاقت فيه صدور كثير من الناس نحتاج الى ان نعيد قراءة هذه الايات لا باعتبارها كلمات نتلوها فقط وانما باعتبارها منهجا للحياة فحين يمر الانسان بالابتلاء يتذكر صبر ايوب وحين يشعر ان الابواب اغلقت في وجهه يتذكر يوسف وحين تحيط به الازمات يتذكر يونس وحين يتأخر عنه ما يرجوه يتذكر زكريا وحين يشتد عليه الخوف يتذكر موسى وكيف نجاه الله
قصص الانبياء ليست قصصا من الماضي انتهى دورها بل هي رسائل متجددة لكل انسان في كل زمان تخبره ان طريق الايمان ليس خاليا من الابتلاء وان وعد الله لا يتغير وان تأخر الفرج لا يعني غياب الرحمة وان شدة الطريق لا تعني نهايته
ولذلك يبقى دعاء ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد من اجمل ما يمكن ان يحمله المؤمن في قلبه وهو يسير في الحياة فهو دعاء يجمع الايمان بالوعد والثقة بالله والخوف من الحساب والامل في الرحمة
وفي النهاية تبقى الحقيقة التي لا تتغير ان الله سبحانه وتعالى وعد عباده المؤمنين بالخير ووعدهم بالمغفرة والرحمة والنجاة والجنة ووعده حق لا يتبدل ولذلك كان يقين المؤمن دائما ان ما عند الله خير وابقى وان من تمسك بوعد الله فلن يضيع
ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد



