حرائق الغابات في شرق واشنطن دمار واسع وإخلاء آلاف المنازل

كتب : عطيه ابراهيم فرج
تواصل ولاية واشنطن الأمريكية مواجهة واحدة من أسوأ كوارث الحرائق الموسمية، حيث اجتاحت النيران مناطق شاسعة شرق الولاية، مخلفة وراءها دماراً هائلاً في الممتلكات وموجات نزوح جماعي للسكان. هذا المشهد الكارثي يتزامن مع ظروف مناخية قاسية تزيد من تعقيد جهود الإطفاء.
خسائر بشرية ومادية فادحة :
أعلنت السلطات المحلية اليوم الاثنين أن الحرائق المستعرة، التي لا تزال خارج نطاق السيطرة، أدت إلى إخلاء نحو خمسة آلاف منزل في المنطقة الشرقية من الولاية. وأسفرت هذه النيران عن تدمير ما يقرب من ستمائة مبنى، شملت منازل سكنية ومقرات شركات ومنشآت تجارية ومرافق عامة أخرى، مما يمثل خسارة اقتصادية ومعيشية كبيرة للمنطقة المتضررة.
امتداد الحرائق وضغط على قدرات الإطفاء :
تمتد رقعة الحرائق الرئيسية على مساحة تصل إلى نحو 21 كيلومتراً مربعاً بالقرب من مدينة سبوكان، التي تعد ثاني أكبر مدن الولاية من حيث عدد السكان. وفي الوقت نفسه، تواجه فرق الإطفاء عشرات البؤر النشطة في مناطق متفرقة من غرب الولايات المتحدة، مما يضع ضغوطاً استثنائية على الموارد الفيدرالية والمحلية المخصصة لمكافحة الحرائق، ويستنزف قدرات الاستجابة السريعة.
جهود احتواء متواصلة في الولايات المجاورة :
في ولايتي أيداهو وشرق أوريغون، واصلت فرق الإطفاء لليوم العاشر على التوالي عمليات مكافحة حريق هائل باستخدام الجرافات والطائرات المروحية، في محاولة للسيطرة على النيران التي التهمت حوالي 525 ميلاً مربعاً، أي ما يعادل 1360 كيلومتراً مربعاً من الأراضي العشبية الجافة. وتعتبر هذه المنطقة حيوية لقطاع تربية الماشية، حيث تضم العديد من مزارع الثروة الحيوانية.
تهديدات إضافية للمنشآت السكنية والتجارية :
حذرت السلطات من أن الحرائق في تلك المناطق تهدد حالياً أكثر من ستمائة منزل ونحو ثمانمائة مبنى آخر، مما ينذر بكارثة إنسانية واقتصادية أوسع في حال امتداد النيران أو تغير اتجاه الرياح. ورغم حجم الدمار، أفادت التقارير بعدم تسجيل أي وفيات بشرية في منطقة سبوكان حتى الآن، وهو ما يُعتبر مؤشراً إيجابياً نسبياً في ظل هذه الظروف القاسية.
موجة حارقة تعرقل جهود السيطرة :
وفي تطور يزيد الطين بلة، تتوقع هيئة الأرصاد الجوية استمرار الأجواء الحارة والجافة حتى نهاية الأسبوع الحالي، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يزيد على 32 درجة مئوية. هذا المناخ الجاف والحار لا يزيد فقط من صعوبة احتواء الحرائق الحالية، بل يعزز أيضاً خطر اندلاع بؤر جديدة وامتداد النيران بسرعة إلى مناطق مجاورة لم تتأثر بعد. وتشكل هذه الظروف تحدياً كبيراً لخطط الإخلاء والاستجابة الطارئة، وتستدعي تعاوناً مجتمعياً واسعاً للحد من التداعيات الكارثية لهذا الموسم الحارق.