تحت رماد العمر القديم
بقلم/نشأت البسيوني
تحت رماد العمر القديم في لحظه من العمر بييجي وقت غريب بتحس فيه انك واقف فوق طبقه رقيقه من الرماد رماد سنين فاتت محمله بضحك ماكملش ووعود ماتت قبل ما تولد وقلوب دخلت حياتك زي الهوا وخرجت زي العاصفه وسابوا جواك خرابه بتحاول تداريها قد ما تقدر تحت رماد العمر القديم بتفتكر نفسك زمان وانت لسه ما تعرفش يعني ايه حد يخذلك ولا يعني ايه كلمه توجع اكتر
من السهم ولا يعني ايه تدي وتتحرم او تتمسك وتتساب او تحلم وتصطدم بواقع مافيهوش غير وجع متخبي في الف شكل بتفتكر براءتك اللي اتسرقت منك من غير ما تاخد بالك وطيبه قلبك اللي كنت فاكرها نعمه وطلعت باب مفتوح للناس اللي بتدخل من غير اذن وتاخد اكتر مما تستحق وتسيبك تشيل وجعك لوحدك وتدور على نفسك في مرايات ما بقتش تعرف ملامحك تحت رماد العمر
القديم بتفتكر لحظات كنت فيها بتقول ما يهمش وانت من جواك كل حاجه بتوجعك بتفتكر سهر الليالي اللي كنت بتضبط فيها كسر قلبك بايدك وتاخد نفسك بالعافيه وتقول هتكمل رغم انك كنت اضعف من انك توقف راسك لفوق بتفتكر الخسارات اللي جم واحده ورا التانيه لحد ما اتعودت تقول خير غصب عنك مش رضا لكن خوف من انك تتعلق بحاجه جديده وتتسحب منك زي اللي قبليها
بتفتكر اسماء واماكن وطرقات وعيون كلهم عدوا في ايامك وسابوا اثرهم جواك مهما حاولت تهرب منه وتجي اللحظه اللي تفهم فيها ان الرماد ده مش شهاده وفاه لروحك ولا نهايه الطريق بالعكس يمكن يكون بدايه جديده بدايه ولدت من تحت الخراب بدايه لحد لسه قادر يتنفس رغم كل الاختناق ولسه قادر يحس رغم كل الجفاف ولسه قادر يحب رغم كل اللي اتحرق جواه تحت رماد العمر
القديم بتلاقي شراره صغيره مش بتبان لحد ما تلمسها بايدك شراره يمكن تكون كلمه قالتها لنفسك في عز ضعفك او قرار خدته في وقت كنت فاكر انك مش هتقوم منه شراره بتقول لك ان اللي راح ماكانش ليك وان اللي اتاخد منك كان لازم يروح عشان يفضيلك مساحه لحاجه احسن جايه وتفهم بعدها ان البقايا اللي شايلها جواك مش ضعف ولا هزيمه دي دروس صقلتك وعلمتك انك ما
تديش قلبك للناس اللي ما تعرفش قيمته ولا تحارب علشان حد مش شايفك ولا تشيل حد على حساب نفسك ولا تقفل بابك اللي خلاك انسان مهما اتغيرت الايام وتعرف كمان ان مافيش حد بيرجع زي زمان بس في حد بيطلع من رماده نسخه اقوى واهدى وانضج نسخه ما بقتش تستحمل الوجع الرخيص ولا الوعود المؤجله ولا الناس اللي بتيجي على مصلحتها وتمشي لما تطفى فوايد وجودك
لان تحت رماد العمر القديم فيه حقيقه ما بتتغيرش انك لسه حي لسه بتقاوم لسه عندك فرصه ولسه فيك حته بتنور مهما حاول الزمن يطفيها وتخرج من الرماد خطوه خطوه مش بسرعه مش دفعه واحده لكن بوعي بصلابه بعزم انك عايز تعيش مش تكمل وخلاص عايز ترتاح مش تتظاهر بالقوه عايز نفسك اللي ضاعت وسط دوشه السنين وتتفاجأ في الاخر ان الرماد اللي كنت شايفه
نهايه كان مجرد البدايه وان اللي اتكسر جواك كان لازم يتكسر علشان تبني نفسك تاني بايدك انت مش بايد حد تاني


