القلب الأبيض… والقلب الأسود
كتبت الإعلامية ميرفت شوقي صالح
في هذه الحياة نلتقي بأشخاص تختلف قلوبهم كما تختلف ملامحهم فهناك قلب أبيض نقي وهناك قلب أسود أثقلته القسوة والضغينة. وبين هذا وذاك تتحدد طبيعة العلاقات وتُبنى أو تُهدم إنسانية الإنسان.
القلب الأبيض… ماذا يحمل؟
القلب الأبيض لا يحمل إلا الخير هو قلب يسامح بسهولة ويعفو عند المقدرة لا يعرف الحقد طريقًا إليه. يحمل النقاء والصفاء ويغمر من حوله بالمحبة والرحمة. صاحبه لا يتمنى الأذى لأحد، بل يسعى دائمًا لنشر السلام والطمأنينة.
هذا القلب يحمل التسامح بدل الكراهية ويحمل الدعاء الطيب بدل الدعاء بالسوء ويحمل النية الصادقة التي لا تشوبها مصلحة أو نفاق. هو قلب يفرح لفرح الآخرين ويحزن لألمهم ويجعل من الإنسانية أسلوب حياة.
أما القلب الأسود… ماذا يحمل؟
القلب الأسود على النقيض تمامًا هو قلب امتلأ بالضغينة يحمل الحقد والكراهية ولا يعرف معنى الصفح أو الغفران. صاحبه دائم الشك يرى الشر في كل شيء، ويُخفي داخله نارًا من الغيرة والحسد.
هذا القلب يحمل الأذى للآخرين ويُضمر السوء وقد يبتسم في الوجه بينما يخفي خلفه نية خبيثة. لا يفرح لنجاح غيره، بل يتمنى زوال النعمة عن الآخرين ويعيش في صراع دائم مع نفسه ومع من حوله.
الفرق بينهما… حياة أو تعب
القلب الأبيض يعيش صاحبه في راحة نفسية، ينام هادئًا، ويستيقظ مطمئنًا لأن داخله نظيف لا يحمل أثقالًا. أما القلب الأسود فيعيش صاحبه في قلق دائم مثقلًا بالمشاعر السلبية التي تُتعبه قبل أن تُتعب غيره.
وفي النهاية
القلب هو مرآة الإنسان فاختر ماذا تحمل داخلك. اجعل قلبك أبيض نقيًا فالدنيا لا تستحق أن نملأها بالكراهية بل تستحق أن نزرع فيها الخير حتى نحصد السلام.
القلب الأبيض نعمة… فحافظ عليه


