أخبار منوعة

أين الدولة من المناطق المنسية؟

 

بقلم/ رضوان شبيب  

في مشهد يثير الدهشة والاستغراب، نقف أمام واقع يصعب تصديقه: منطقة قائمة، بها سكان وربما أحداث، ومع ذلك لا توجد عنها معلومات واضحة أو بيانات دقيقة. هنا يبرز السؤال المنطقي والمشروع: كيف يمكن أن توجد منطقة داخل حدود الدولة دون أن تكون معلومة أو خاضعة لإشراف إداري واضح؟

أين رئيس الحي المسؤول عن هذه المنطقة؟

أين موظفو الحي المكلفون بالمتابعة والرصد؟

أين خرائط التقسيم الإداري التي من المفترض أن تحدد كل شبر داخل الدولة؟

من المؤكد أن أي منطقة داخل جمهورية مصر العربية لا يمكن أن تكون خارج نطاق التقسيمات الرسمية، فهي حتمًا تتبع حيًا معينًا، وهذا الحي يتبع بدوره محافظة، كما تخضع المنطقة لاختصاص قسم شرطة محدد، إضافة إلى ارتباطها بكافة الجهات الحكومية المعنية من مرافق وخدمات وتنظيم.

إن غياب المعلومات أو تضاربها لا يعني غياب المسؤولية، بل يطرح تساؤلات أكثر عمقًا حول آليات المتابعة والرقابة. فالدولة، بمؤسساتها المختلفة، تعتمد على منظومة دقيقة من التقسيمات الإدارية لضمان وصول الخدمات وتحقيق الأمن والاستقرار.

وعليه، فإننا نطالب بضرورة التحقق الفوري من موقع هذه المنطقة على الخريطة الرسمية، وتحديد تبعيتها الإدارية بشكل واضح، مع إعلان الجهات المختصة المسؤولة عنها، سواء كانت رئاسة الحي، أو القسم الشرطي، أو الأجهزة التنفيذية الأخرى.

كما نؤكد على أهمية الشفافية في عرض المعلومات أمام المواطنين، لأن وضوح البيانات ليس رفاهية، بل حق أصيل يضمن الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

لا توجد منطقة بلا عنوان، ولا مكان خارج نطاق المسؤولية.

وإن وُجد الغموض، فلابد أن يُزال… لأن غياب المعلومة هو

بداية الخطر.

صفاء مصطفي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *