الادعاء العام النمساوي يحقق مع مستشار سابق في قضية “سيغنا”.. أكبر فضيحة إفلاس تشهدها البلاد

هاله المغاورى فيينا
في تطور جديد بقضية مجموعة “سيغنا” (Signa)، التي تُعد أكبر قضية إفلاس في تاريخ النمسا، وسّعت هيئة الادعاء العام المختصة بجرائم الفساد والاقتصاد (WKStA) تحقيقاتها لتشمل المستشار النمساوي الأسبق ألفريد غوزنباور، وذلك للاشتباه في ارتكابه جريمة إساءة الأمانة أثناء توليه رئاسة مجلس الإشراف في شركتي Signa Prime وSigna Development.
وبحسب التحقيقات، يشتبه الادعاء العام في أن غوزنباور وافق عام 2022 على صرف دفعات مالية مسبقة بلغت قيمتها نحو 10 ملايين يورو لأحد أعضاء مجلس إدارة المجموعة، دون استكمال الموافقات القانونية المطلوبة، وهو ما قد يشكل مخالفة جنائية بموجب القانون النمساوي. وفي المقابل، ينفي غوزنباور الاتهامات الموجهة إليه، فيما يؤكد فريق الدفاع أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، وأن قرينة البراءة مكفولة حتى صدور حكم قضائي نهائي.
وتأتي هذه التطورات ضمن التحقيقات المستمرة في انهيار مجموعة “سيغنا”، التي أسسها رجل الأعمال رينيه بنكو، وأعلنت إفلاسها أواخر عام 2023، في أكبر انهيار مالي تشهده النمسا، بعدما خلف خسائر تقدر بأكثر من 1.5 مليار يورو، وأثر على مستثمرين ودائنين في النمسا وألمانيا وسويسرا.
ولا تقتصر التحقيقات على غوزنباور، بل تشمل أيضاً مؤسس المجموعة رينيه بنكو وعدداً من المسؤولين التنفيذيين السابقين، في شبهات تتعلق بالاحتيال وإساءة الأمانة وجرائم مرتبطة بالإفلاس.
ويرى متابعون أن توسيع التحقيق ليشمل مستشاراً سابقاً يعكس استمرار عمل المؤسسات القضائية في تتبع المسؤوليات القانونية مهما كانت المناصب التي شغلها أصحابها، في وقت تؤكد فيه السلطات النمساوية أن جميع المشتبه بهم يتمتعون بكامل حقوقهم القانونية، وأن أي مسؤولية جنائية لا تُثبت إلا بصدور حكم قضائي نهائي.



