تحقيقات

تاجر مخدرات لقوات الأمن: “هرجعكم جثث محروقة!”


رصد ومتابعة مروه ابراهيم عطا

فتح الغاز وغرق الشقة بنزين واحتجز أسرته كدروع بشرية.. والداخلية تواجهه بالرصاص!

تاجر مخدرات فتح محبس الغاز على الآخر، وغرق الشقة بنزين، ومعاه ولاعة ..وحذر قوات الأمن وهو بيصرخ بهستيريا: “اللي هيحط رجله هنا.. هرجّعه لأهله جثة محروقة! العمارة كلها هتقع بينا!”
ده مش مشهد من فيلم “إبراهيم الأبيض”.. ده كابوس حقيقي عاشته إحدى عمارات مطروح!

القصة بدأت بمأمورية عادية جداً.. قوات مكافحة المخدرات في طريقها للقبض على اخطر تجار المخدرات بمطروح ….لكن أول ما القوات قربت من باب العمارة.. الشيطان ركبه!
بدال ما يرفع إيده ويسلم، المتهم أخد قرار مجنون.. أسطوانات الغاز اتفتحت على آخرها، صوت “هسيس” الغاز بدأ يملأ المكان، وجراكن بنزين اندلقت على الأرض وغرقت الشقة والسلالم . والأنحط من كده؟ إنه أخد مراته وطفليه الصغيرين ورماهم ورا ضهره، وحبسهم جواه كدروع بشرية!

تخيل المشهد.. ريحة بنزين تخنق، غاز مالي الشقة، ست وعيالها بيموتوا من الرعب وبيصرخوا، ومجرم واقف في النص ماسك بندقية خرطوش في إيد، ووُلاعة في الإيد التانية.. مستني بس شرارة عشان يطير العمارة باللي فيها!

في ثانية واحدة، المأمورية اتقلبت 180 درجة.. القصة مابقتش “نقبض على تاجر مخدرات”، القصة بقت “إزاي نلحق عيلة بتتمسح من الوجود في أي لحظة؟”
قيادات وزارة الداخلية على الهاتف مع اللواء مساعد اول الوزير لمكافحة المخدرات ، الحماية المدنية بتطوق الشارع، والقوات واقفة على باب العمارة في حبس أنفاس مرعب.. أي طلقة طايشة أو أي احتكاك ممكن يعمل شرارة تكفي إنها تحول المكان لفرن بلدي!

وفي وسط الهدوء اللي يسبق العاصفة، المجرم بدأ يضرب نار عشوائي من بندقيته الخرطوش.. هنا كان لازم القرار الحاسِم، مفيش رفاهية للوقت!
بتكتيك أمني سريع ومحسوب بالمليمتر من ابطال الشرطة.. استدراج خاطف في لحظة سريعة، وتصويب قاتل.. طلقة واحدة واخترقت صدره! المتهم وقع قتيل في أرضه قبل ما صباعه يلحق يحرك عجلة الولاعة بمليمتر واحد!

وفي نفس الثنية، الضباط اقتحموا وسط ريحة الغاز والبنزين الخانقة، شدوا الأم والعيال لبرة وهم بيبكوا من الهلع، وسيطروا على الغاز والبنزين قبل ما تحصل كارثة كانت هتهز الحى كله!
ولما المكان هدي، وبتفتيش المكان عثروا على 18 كيلو حشيش بـ 2 مليون جنيه، وسلاح ومولوتوف وصواعق وزجاجات حارقة !

ساعة واحدة بس.. كانت الفاصل بين مجزرة بشرية، وبين واحدة من أشرس وأخطر عمليات الإنقاذ لابطال الشرطة !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى