استثماراقتصاد

إعلام الدقهلية يناقش الأمن القومي والاقتصاد.. «وعي = أمن = اقتصاد» ورسائل للاستثمار وترشيد الاستهلاك

علاء حمدي

نظمت إدارة إعلام الدقهلية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات – قطاع الإعلام الداخلي، المؤتمر الأول للوعي الوطني والاقتصادي تحت عنوان «الوعي الوطني والاقتصادي.. بوابة الأمن القومي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية»، وذلك بقاعة المؤتمرات بمجمع إعلام الدقهلية، بمشاركة عدد من القيادات التنفيذية والخبراء والمتخصصين وممثلي المجتمع المدني وقيادات التعليم الفني والكيانات الشبابية وشباب مؤسسة حياة كريمة والهلال الأحمر.


ويأتي المؤتمر تحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف الدكتورة مايسة المنشاوي مدير عام الإدارة العامة لإعلام شرق الدلتا، وتنظيم إدارة إعلام الدقهلية، وبالشراكة مع مؤسسة عين البيئة بالدقهلية، في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات وقطاع الإعلام الداخلي في دعم الوعي المجتمعي وفتح مساحات للحوار حول القضايا الوطنية والاقتصادية.


وأكدت الدكتورة مايسة المنشاوي في كلمتها الافتتاحية أن دور الإعلام الداخلي لا يقتصر على نقل المعلومات، وإنما يمتد إلى بناء الوعي وفتح مساحات حقيقية للحوار بين المواطن والخبراء والمتخصصين ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مشيرة إلى أن اختيار موضوع المؤتمر يأتي انطلاقًا من أهمية الربط بين الوعي الوطني والوعي الاقتصادي في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الإقليم والعالم.


وأوضحت أن الوعي بالقضايا الوطنية لا ينفصل عن وعي المواطن بالطاقة والاقتصاد والاستهلاك والاستثمار، مؤكدة حرص إدارة إعلام الدقهلية على بناء شراكات مستمرة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والكيانات الشبابية لتقديم محتوى توعوي يرتبط باحتياجات المجتمع وقضاياه.
شراكة مجتمعية لدعم الوعي


وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الدكتورة أمل يونس منسق عين البيئة بالدقهلية ، والدكتور محمود عبد العظيم وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية، إلى جانب الدكتور أشرف العدل مدير عام التعليم الفني بالدقهلية.


وأكدت الدكتورة أمل يونس أهمية الشراكة المجتمعية في دعم جهود التوعية، مشيرة إلى أن ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والحفاظ على الموارد يمثل جزءًا أساسيًا من دعم الأمن الاقتصادي والتنمية المستدامة، وضرورة تحويل الوعي البيئي إلى سلوك يومي مسؤول.


وأكد الدكتور محمود عبد العظيم وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية أن المؤتمر يمثل «نقطة نور» في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على الأمن القومي والأمن الاقتصادي، مشددًا على أهمية رفع وعي الشباب بما تشهده المنطقة من تحديات، وأن بناء وعي قادر على الفهم والتحليل يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الأزمات.


وثمن وكيل وزارة الشباب والرياضة جهود إدارة إعلام الدقهلية في تنظيم اللقاءات التوعوية وفتح مساحات للحوار والتثقيف، مؤكدًا أهمية التكامل بين المؤسسات الإعلامية والشبابية في الوصول إلى الشباب وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف العدل مدير عام التعليم الفني بالدقهلية أهمية التعليم الفني في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف التي يحتاجها سوق العمل، ودوره في دعم الإنتاج والتنمية، مشيرًا إلى أهمية رفع وعي طلاب التعليم الفني بالقضايا الوطنية والاقتصادية وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل.


محمد حجازي: الأمن القومي ليس سلاحًا فقط.. وإنما معرفة وسلوك ومسؤولية
واستهلت فعاليات المؤتمر بمحاضرة للأستاذ الدكتور محمد حجازي أستاذ السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة والمحلل السياسي، حول «الأمن القومي المصري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية».
واستعرض حجازي عددًا من التحديات المحيطة بالدولة المصرية، متناولًا التطورات في السودان وليبيا والحدود المصرية الفلسطينية، وما يرتبط بها من تداعيات على الأمن والاستقرار.


وأكد أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مرتبطًا بالقوة العسكرية وحدها، وإنما يقوم على منظومة متكاملة من المعرفة والإدراك والسلوك والممارسة والمسؤولية المجتمعية، مشددًا على أن قوة الدولة المصرية ترتبط بقوة مجتمعها وتماسك مؤسساتها وقدرة المواطن على فهم التحديات والتعامل معها بوعي ومسؤولية.
ودعا إلى تبني «التفاؤل كمنهج حياة» لا يتجاهل حجم التحديات، وإنما يدفع إلى مواجهتها بالوعي والعمل والإنتاج.
وانتقل حجازي إلى العلاقة بين الوعي الوطني والاقتصاد، موضحًا أن أحد التحديات الأساسية يتمثل في الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، والصادرات والواردات، والادخار والاستثمار، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج وترشيد الاستهلاك وتشجيع الاستثمار تمثل مسارات أساسية لدعم الاقتصاد الوطني.
واختصر رسالته خلال المؤتمر في معادلة:
«وعي = أمن = اقتصاد»
مؤكدًا أن الوعي الوطني يجب أن يتحول إلى سلوك اقتصادي مسؤول، وأن المواطن الواعي شريك في دعم قوة الاقتصاد الوطني.
سمير صقر: الثقافة المالية تبدأ بتغيير طريقة التفكير تجاه المال
وفي الجلسة الثانية، قدم الأستاذ الدكتور سمير صقر عالم الرياضيات وعميد كلية العلوم بجامعة المنصورة الجديدة محاضرة حول «الثقافة المالية والاستثمار.. بوابة الأمن القومي الاقتصادي».


وتناول صقر تأثير المتغيرات والسياسات الاقتصادية العالمية على حركة الأسواق وأسعار الذهب والدولار، موضحًا أن التحولات الدولية تنعكس على القرارات المالية والاستثمارية، وهو ما يجعل امتلاك المواطن للمعرفة المالية عنصرًا مهمًا في إدارة موارده.
وانطلق في حديثه من أهمية تغيير طريقة التفكير تجاه المال، موضحًا أن بناء الثروة لا يرتبط فقط بزيادة الدخل، وإنما بالقدرة على إدارة الموارد وتكوين أصول تحقق قيمة أو دخلًا مستقبليًا، مؤكدًا أهمية امتلاك مهارات فهم الأرقام والأسواق والاستثمار والإدارة الواعية للموارد.
كما تناول مفهوم الأصول والخصوم، موضحًا أهمية التمييز بين ما يضيف إلى موارد الفرد وما يستنزف دخله، باعتبار أن هذا الفهم يمثل أساسًا لاتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا.
وحذر من الدخول في دائرة استهلاكية تجعل زيادة الدخل مرتبطة بزيادة النفقات بصورة مستمرة، مؤكدًا أهمية الانتقال من مجرد زيادة الاستهلاك إلى بناء الأصول وتنمية الموارد.
كما تناول تأثير الخوف من الخسارة والجشع وراء الربح السريع على القرارات الاستثمارية، مشددًا على أن الاستثمار الواعي يقوم على المعرفة ودراسة المخاطر وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الاندفاع.
وأشار إلى عدد من أدوات الادخار والاستثمار، ومنها الذهب والعقارات والقطاع المصرفي وأدوات الدين والصناديق الاستثمارية، مع التأكيد على أهمية فهم طبيعة كل أداة ومستوى المخاطر المرتبط بها قبل اتخاذ القرار.
ووجه رسالة خاصة إلى الشباب بضرورة الانتقال من مجتمع مستهلك إلى مجتمع يفكر في الاستثمار والإنتاج وبناء الذات، مؤكدًا أن الاستثمار في المعرفة والمهارات يمثل أحد أهم أشكال الاستثمار، وأن بناء الوعي المالي للفرد ينعكس على قوة الاقتصاد والمجتمع.
واختتم المؤتمر بفتح باب الحوار والمناقشة، حيث تفاعل المشاركون من الشباب وقيادات التعليم الفني وممثلي المجتمع المدني والكيانات الشبابية مع موضوعات الأمن القومي والطاقة والاقتصاد والثقافة المالية والاستثمار.


وأكدت إدارة إعلام الدقهلية أن المؤتمر يأتي ضمن جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية والاقتصادية، وتوسيع الشراكة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وإتاحة المعرفة الموثوقة للشباب والمواطنين، مع استمرار تنظيم اللقاءات التوعوية التي تتناول القضايا ذات الأولوية للمجتمع.
الرسالة الأبرز للمؤتمر
وعي وطني = سلوك اقتصادي مسؤول = مواطن أكثر قدرة على المشاركة في بناء اقتصاد قوي وآمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى