الفهده ناصر الكثيري.. خبرة سعودية في كتابة الألعاب وتطوير فرصها الاستثمارية

كتب: خالد البسيوني.
خلال السنوات الأخيرة، شهدت صناعة الألعاب الإلكترونية تحولًا واضحًا من كونها مجالًا ترفيهيًا إلى صناعة تجمع بين المحتوى والإنتاج والتقنية والتسويق والاستثمار. ومع هذا التطور، أصبحت الأفكار القصصية جزءًا أساسيًا من بناء مشاريع قادرة على المنافسة والوصول إلى جماهير مختلفة حول العالم.
في هذا المجال، تعمل الفهده ناصر الكثيري على تطوير وكتابة محتوى الألعاب الإلكترونية، بالتوازي مع اهتمامها بالاستراتيجيات التسويقية والاستثمارية وتقديم الاستشارات المتعلقة بصناعة الألعاب.
وتجمع تجربتها بين الجانب الإبداعي والإدارة، فهي حاصلة على درجة الماجستير في الإدارة التنفيذية، وتشغل منصبًا تنفيذيًا، إلى جانب شراكتها في شركة ذا بلايكس، حيث يرتبط نشاطها بتطوير محتوى الألعاب والاستراتيجيات الخاصة بالمشاريع.
الكتابة كخطوة أولى لبناء اللعبة
تتعامل الكثيري مع القصة باعتبارها أحد العناصر التي يمكن أن تحدد هوية اللعبة وشكل تجربتها، ولذلك ارتبط جانب من مسيرتها بكتابة وتطوير الأفكار التي يمكن تحويلها إلى مشاريع ألعاب متكاملة.
ومن أبرز هذه المشاريع Caravan of Death – كرفان الموت، الذي بدأت كتابة فكرته عام 2017 بالشراكة مع الكاتب مشاري فيصل الرخيمي.
ويستند المشروع إلى توجه لتقديم لعبة ذات طابع سينمائي، مع بناء عالم وشخصيات وقصة تسمح بتطويرها ضمن إنتاج كبير، مع استمرار العمل على المشروع لعدة سنوات.
تجربة مرتبطة بالإنتاجات الكبرى
يمتد اهتمام الفهده ناصر الكثيري كذلك إلى ألعاب AAA، حيث تمتلك براءة اختراع مرتبطة بهذا المجال، وتتصل فكرتها بجانب سينمائي يجمع بين الكتابة والمحتوى وتجربة اللاعب.
وتتميز هذه الألعاب بحجم إنتاج مرتفع، وميزانيات كبيرة، وفرق عمل تضم تخصصات متعددة، إلى جانب خطط تسويق تستهدف أسواقًا واسعة.
ولهذا، فإن تطوير مشروع بهذا الحجم يتطلب التعامل معه من أكثر من زاوية، بداية من الفكرة والمحتوى، وصولًا إلى الإنتاج والتسويق والاستثمار.
البعد التجاري للمشروعات
تولي الكثيري اهتمامًا بالجانب التجاري والاستثماري في صناعة الألعاب، خاصة أن تكلفة إنتاج المشاريع الكبرى قد تكون مرتفعة، بينما تمتلك اللعبة الناجحة إمكانية الوصول إلى أعداد كبيرة من اللاعبين في أسواق مختلفة.
وتتعدد نماذج الإيرادات داخل القطاع، من مبيعات الألعاب إلى المحتوى الإضافي والاشتراكات والمشتريات داخل اللعبة، بالإضافة إلى حقوق الملكية الفكرية.
ومن خلال هذه الرؤية، يتم التعامل مع المشروع باعتباره منتجًا إبداعيًا يمكن أن يمتلك قيمة تجارية وفرصًا للتوسع، وليس مجرد تجربة ترفيهية.
اختلاف المنصات يغيّر طريقة صناعة اللعبة
تتنوع اهتمامات وخبرات الكثيري بين ألعاب الكونسول والألعاب الأونلاين وألعاب الهواتف، ولكل نوع منها طبيعة مختلفة من حيث الجمهور والتفاعل والتسويق.
فألعاب الكونسول ترتبط بصورة أكبر بالقصة وجودة الإنتاج والتجربة، بينما تحتاج الألعاب الأونلاين إلى الحفاظ على تفاعل اللاعبين وبناء مجتمعات مستمرة، في حين تتمتع ألعاب الهواتف بقدرة أكبر على الوصول إلى جمهور واسع وتستخدم نماذج متنوعة لتحقيق الإيرادات.
ويفرض هذا التنوع فهمًا مختلفًا لسلوك اللاعبين وطبيعة السوق عند تطوير أي مشروع جديد.
الاستشارة من الفكرة حتى السوق
تقدم الكثيري أيضًا استشارات مرتبطة بتطوير محتوى الألعاب واستراتيجيات التسويق والاستثمار، بما يشمل مراحل مختلفة من عمر المشروع.
وتبدأ العملية من تطوير الفكرة والسيناريو والمحتوى، ثم الانتقال إلى مراحل الإنتاج والإطلاق، مع وضع التصورات المتعلقة بالوصول إلى الجمهور والتسويق والنمو.
كما يدخل الجانب الاستثماري ضمن هذه الرؤية من خلال دراسة الفرص المتاحة للمشروع وإمكانات توسعه والعوائد التي يمكن أن يحققها.
مسار يجمع صناعة المحتوى وإدارة المشروع
تعكس تجربة الفهده ناصر الكثيري توجهًا يجمع بين الكتابة وتطوير المحتوى من جهة، والإدارة والتسويق والاستثمار من جهة أخرى.
وتشكل تجربتها في مشروع «كرفان الموت» منذ عام 2017، إلى جانب براءة الاختراع المرتبطة بألعاب AAA، محطات بارزة في مسارها داخل قطاع الألعاب.
ومع استمرار نمو الصناعة واتساع أسواقها، يظل تطوير الفكرة إلى منتج متكامل قائمًا على مجموعة من العناصر المتداخلة، وهو المجال الذي تركز فيه الكثيري على الجمع بين القصة وتجربة اللاعب والجوانب التسويقية والاستثمارية.



