مقال

الأجور العظيمة للمحافظين على صلاة الفجر


بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن صلاة الفجر وعن ثواب صلاة الفجر، ولكن لماذا هذه الأجور العظيمة للمحافظين على صلاة الفجر؟ ‏وتأمل إلى فضل قيام الليل، وثواب وأجر ركعتي الضحى، وكذلك كان من يدخل السوق الذي هو محل الغفلات والإشتغال بالبيع والشراء، ثم يذكر الله تعالى، فقد ملأ صحيفته حسنات كثيرة، وأما الحافز الثاني للإهتمام بشهر شعبان لأنه ميقات سنوي لرفع الأعمال إلى الله تعالى ” ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” فإن الأعمال الصالحة ترفع إلى الله عز وجل كما قال تعالى ” إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ” ورفع الأعمال إلى الله تعالى على ثلاثة أنواع، يرفع إليه عمل الليل والنهار وذلك كل يوم، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال “إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل” ورفع أعمال الأسبوع يومي الاثنين والخميس، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا” وفي رواية الترمذي وابن ماجه “تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم” والرفع السنوي في شهر شعبان وهو رفع أعمال السنة كلها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم “وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين” فإذا كنا نعلم أن السماء تفتح كل اثنين وخميس.

وترفع فيهما أعمال العباد إلى الله تعالى، فلنعلم أن الأعمال ترفع إلى الله عز وجل طوال شهر شعبان، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى هذه الأوقات في أكمل أحواله “فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” ولماذا خص الصيام؟ قالوا لأن الصيام يوقظ الجوارح من غفلتها، فتكون في أحسن حال وأكملها عند رفع الأعمال، ولأنه عبادة مستمرة، ووقته ممتد بخلاف العبادات الأخرى، فإذا حدث الرفع في أي وقت، يكون متلبسا بعبادة الصيام ولذلك لم يقل وأنا أقرأ القرآن أو أصلى أو أذكر وإنما خص الصيام، وقالوا لأن عبادة الصيام تستدعي معها بقية العبادات فتجد أن الصائم يستيقظ للسحور، ويدرك وقت السحر، وصلاة الفجر، وغيرها من أبواب الخير، وأما الحافز الثالث للاهتمام بشهر شعبان لأنه شهر تقع فيه مغفرة الله تعالى لأهل الأرض، فقد روى ابن ماجه.

من حديث أبي موسى الأشعري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن” فإذا غفر الله تعالى للعبد في شهر شعبان ظهرت آثار هذه المغفرة عليه، وهو يستقبل شهر رمضان بصفحة بيضاء، وفي أحسن الأحوال فيزداد فيه من الإجتهاد بالطاعات والعبادات، وتحصيل أسباب المغفرة والرحمات بإذن الله تعالى، وأما الحافز الرابع للإهتمام بشهر شعبان لأنه خير إستعداد لخير آت، فإن شهر شعبان هو بمثابة إرشادات بين يدي شهر رمضان ولذلك فإن التفريط في شعبان يؤثر على الخشوع في رمضان، قال أحد السلف “رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر الحصاد” وكان أحدهم إذا دخل شعبان، أغلق حانوته إستعدادا لرمضان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى