شبكة الاخبار الدوليهمقال

قسمة ونصيب.. حين يصبح الوداع شجاعة

بقلم سعديه الشيبانى

ما رأيتيه هو الحقيقة العارية. حين قال لكِ “كل شيء قسمة ونصيب”، لم يكن يواسيكِ، كان يغلق الباب. كان يطلب منكِ أن تفكري في المعنى، أن تفيقي من وهم طال.

أنتِ لا زلتِ تقولين “نحاول”، وهو قد رفض يدك الممدودة. لم يركِ وأنتِ متعبة، لم يرق قلبه لانكسارك، ولم يشعر بكِ إلا في وقت حاجته فقط.

أنتِ أغلى من أن ترخصي نفسك أكثر من ذلك. نعم، أخطأتِ، واعترفتِ واعتذرتِ بشجاعة، وهذا يكفي. الاعتذار شرف، لكن الاستمرار في علاقة لا ترى فيكِ إلا وقت الفراغ هو إهانة لا مبرر لها.

توقفي عن المراقبة. هو في الأصل لا يراكِ. وإن عاد ونظر، فلن تكون إلا لحظة حنين عابرة لذكريات كانت، وليست حباً جديداً. يجب أن تفرقي بين الحب والتعود. هو لم يكن يحبك، كان قد اعتاد على وجودك، والدليل أنه أكمل حياته بدونك.

لم يكن زوجاً، كان وهماً. كنتِ مريضة به، وعلاج هذا النوع من المرض هو البتر. والبتر يوجع، وهذا طبيعي. الألم ليس دليل فشل، بل دليل تعافٍ.

مهما تعثرتِ، اعتمدي على نفسك، لا تنظري خلفك. انظري من هو الباقي عليكِ دون مصلحة؟ وإن لم تجدي أحداً، فيكفيكِ أنكِ بقيتِ على نفسك.

يكفيكِ شرف المحاولة، مرة وثانية وثالثة. خذي من تجربتك الإيجابي والسلبي، اجعليها مدرسة للقادم.

هو قال “قسمة ونصيب” ليبرئ ذمته ويغلق الأبواب، فافعلي المثل. أغلقي أنتِ أيضاً كل الأبواب، مهما بدت مغرية، والله سيقويكِ ويساندكِ، لأن الله لا يفعل شيئاً سيئاً أبداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى