
بقلم: فتحى موافي الجويلي
على عتبات الزمان
تقف الذاكرة معصوبة العينين
تهمس بما يموت قبل الشفاه
وترى الضوء ينزف من شقوق الغياب
ك غيوم مثقلة بجثث الوعود
على جدران الصمت
حكاية تتنفس رمادآ ودمعآ
وفى بئر النسيان
ظلال تخلع سقوطها كالكفن
معلقة بين رغبة لا تصل
وفرار لا ينتهي
باقية !! والكسور أبواب على الفراغ
أرايت الريح
شبح بلا لون ولا أثر
الحكاية لم تولد
والسطور الأخيرة
جنين يرفض الحبر
باهتة الفجوة
وما أقسى الرتوش
التي تبتسم فوق الجراح
أيا موج
اخلع نعليك على شاطئ اليقين
وأبحر بي في مائه
بلا رحمة ولا خيانة
كفني بوهم ثقيل
فأنا ضوء يتشبث بروح بلا إسم
أغرق في أسئلة الرجوع
حائر بين ليل يبتلع الأفاق
وعيون تسأل
وتعرف أن الجواب لن يأتي
في عيون الظل
تضل العقول وتمزق خرائطها
ويذوب السراب ملحآ على الجرح
وتنطفئ مصابيح الظلام
كأنها تعتذر
و العنكبوت ينسج من الهروب
شبكة أجمل وأثقل من الحقيقة
ينام الساهر على عتبة البداية
وبين براءة العيون
نستجدي الوضوح
ك عطشان في صحراء لا آخر لها
بين الضياء،والنور
تشفي الصدور بما به تبوح
حين تتعرى الآرواح تمامآ
على أهداب الأنين
تهرب الزفرات ك طيور جريحة
وترتجف الجوانح فوق جليد لا يذوب
تحفر الأصابع ندوبها
تحت شمعة يعرف الزمن
كيف يأكلها
أبتلع العتمة
وأبصق غبار الأيام
ثم !! أركض على ماء من ضوء
لا ينكسر ولا يغرق ولا ينقذ
يتلاشى الندى
في ليل سرمدي تحترق فيه الظنون
والحلم يرقص وحيدآ
في عمق الحقيقة
يبحث عن حياة لا يجدها
كل من رآها خلف الجدران
مسكون بها حتى آخر نفس
وأنا أتبرأ من كل مفقود
بلا وجه
فما أقساك يا شوق
شفرة حادة يا وعود !!
فتحى موافي الجويلي
٢٣/١٠/٢٠٢٦



