مقال

حرب أكتوبر… تجسيد الوحدة الوطنية وعبقرية الإرادة

بقلم: مارينا روماني

لم تكن حرب أكتوبر مجرد معركة عسكرية، بل كانت ملحمة وطنية تجسدت فيها إرادة الشعب المصري بكل أطيافه، وبرز فيها الإصرار على استعادة الأرض والكرامة.
وفي السادس من أكتوبر عام 1973، عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس، وحطمت الساتر الترابي لخط بارليف، لتبدأ صفحة جديدة من تاريخ مصر الحديث.
وتجلّت أبهى صور الوحدة الوطنية وعبقرية العقل المصري في الابتكار التاريخي للواء البطل باقي زكي يوسف، المهندس القبطي الذي اقترح استخدام مضخات المياه ذات الضغط العالي لفتح ثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف، فكانت فكرته أحد العوامل المهمة التي ساعدت على إنجاح عملية العبور.
وأثبت ذلك أن العقل المصري، بمسيحييه و مسلميه، يقف نسيجًا واحدًا، يوظف العلم والفكر لخدمة الوطن وصناعة النصر.
إن أعظم ما تعلمنا إياه حرب أكتوبر أن القوة لا تكمن في السلاح وحده، بل في التخطيط والعلم والوحدة والإيمان بالهدف.
فقد اجتمعت إرادة المصريين وعزيمتهم لتجاوز الصعاب، وأصبحت هذه الحرب رمزًا لقدرة الوطن على النهوض مهما كانت التحديات.
وتبقى ذكرى أكتوبر أمانة في أعناق الأجيال؛ نحفظ بها تاريخ وطننا، ونقدّر تضحيات أبطاله، ونتمسك بوحدته، ونعمل من أجل مستقبله.
تحية إجلال لأبطال مصر وشهدائها الأبرار، ولكل عقل مصري ساهم في صناعة هذا الإنجاز.
وستظل حرب أكتوبر ملحمة خالدة، وفخرًا يسكن قلوب المصريين جيلًا بعد جيل.
تحيا مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى