Uncategorized

اهم شروط الاضحيه

أهم شروط الأضحية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اعلموا أن من أهم شروط الأضحية أن تكون الضحية ملكا للمضحّي ملكها بطريق حلال، فلا تصح الأضحية بمغصوب، أو مسروق، أو مملوك بعقد فاسد، أو ما كان ثمنه خبيثا محرما كالربا وغيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا” رواه مسلم، وينبغي للمسلم أن يختار الأضحية، التي تجتمع فيها الصفات المستحبة لأن ذلك من تعظيم شعائر الله، وتعظيم البدن من تعظيم شعائر الله، وعن مجاهد في قوله تعالى ” ومن يعظم شعائر الله” قال إستعظام البدن إستحسانها، وإستسمانها” وكلما زاد ثمن الأضحية صارت أفضل، وقيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل أي الرقاب أفضل؟ فقال “أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها” رواه البخارى، ومنها أن تكون الأضحية من الجنس الذي عيّنه الشارع وهو الإبل، والبقر، والغنم ضأنها ومعزها، وهي بهيمة الأنعام فقط، فقال تعالى “ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام”

وذكر الإمام النووي الإجماع على أنه لا يجزئ في الأضحية إلا الإبل، والبقر، والغنم، ومنها أن تبلغ الأضحية السن المعتبرة شرعا، فلا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني من غيره والجذع من الضأن ما له ستة أشهر ودخل في السابع، وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية، والبقر إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة، والإبل إذا صار لها خمس سنين ودخلت في السادسة، فالضحية عبادة لا يشرع فيها إلا ما حدده النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال عليه الصلاة والسلام “لا تذبحوا إلا مُسنة، إلا أن تعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن” رواه مسلم، وقال الإمام النووي رحمه الله ” قال العلماء المسنة هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر، والغنم، فما فوقها،وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال، وهذا مُجمع عليه على ما نقله القاضي عياض، وأما الجذع من الضأن فمذهبنا ومذهب العلماء كافة يجزئ سواء وجد غيره أم لا.

قال الجمهور هذا الحديث محمول على الإستحباب والأفضل، وتقديره يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن، وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وأنها لا تجزئ بحال، وقد أجمعت الأمة أنه ليس على ظاهره لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه ” ومن شروط الأضحية كذلك أن تكون سالمة من العيوب المانعة من الإجزاء، ومن هذه العيوب ما ثبت في حديث البراء بن عازب رضى الله عنه أنه قال، قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله، فقال” أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن عرجها، والكسيرة التي لا تنقي” رواه النسائي، ويُلحق بهذه الأربع ما كان به عيب أعظم من هذه العيوب فإن عدم إجزائها أولى، كالعمياء التي لا تبصر بعينها لأنها أولى بعدم الإجزاء من العوراء البين عورها.

ومقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين لأنها أولى بعدم الإجزاء من العرجاء البيّن ظلعها، وما أصابه سبب الموت كالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة، وما أكل السبع لأن هذه أولى بعدم الإجزاء من المريضة البين مرضها، والعاجزة عن المشي لعاهة وتسمى الزمنى أولى بعدم الإجزاء من العرجاء البيّن ظلعها، وغير ذلك من العيوب التي هي أشد من العيوب الأربع المذكورة، فإذا دخل شهر ذي الحجة ونوى المسلم ذبح الأضحية فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا لحديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال”إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره” وفي لفظ ” فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحّي” رواه مسلم، وتشرع الأضحية في يوم النحر، وهو أول أيام العيد، وأيام التشريق ثاني، وثالث ورابع أيام العيد.

وعن البراء رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم “من ذبح بعد الصلاة تم نسكه وأصاب سنة المسلمين” رواه البخاري، وروي عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال ” شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال ” من ذبح قبل أن يصلي فليُعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح على اسم الله” رواه البخاري، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم “من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين” رواه مسلم، وآخر وقت ذبح الأضاحي هو غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق على القول الراجح من أقوال أهل العلم، فيكون ذبح الأضاحي أربعة أيام يوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة.

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *