مقال

انتصار أكتوبر .. وعبور مصر إلى الخلود”

الكاتب سمير أحمد القط يكتب “

لعل المتأمل في حرب السادس من أكتوبر عام 1973، سيجد ويتاكد من عظمة تلك الحرب وهذا الانتصار وسيعرف أن قواتنا المسلحة المصرية لم تعبر قناة السويس أو أنها مجرد عبور من ضفة إلى أخرى كما يظن البعض ، بقدر ما كانت بمثابة عبور مصر باسرها من ظلام الهزيمة إلى نور النصر، ومن مرارة الانكسار إلى حلاوة الكرامة والخلود.


لقد كان يوماً فارقاً في تاريخ الأمة العربية، يوماً أثبت فيه الجندي المصري أنه خير أجناد الأرض، وأنه قادر على قهر المستحيل. عندما ارتفعت صيحة “الله أكبر” مدوية على ضفاف القناة، كانت تزل حصون العدو، وتعيد للأمة العربية ثقتها بنفسها وقدرتها على صنع النصر.


إن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت ملحمة وطنية متكاملة، جسدت أروع معاني التلاحم بين الشعب والجيش، وبين القيادة السياسية الحكيمة التي خططت، والقوات المسلحة الباسلة التي نفذت، والشعب العظيم الذي صبر ودعم وآمن بالنصر.


لقد علمتنا حرب أكتوبر أن الإرادة المصرية لا تكسر، وأن الحق لا يضيع ما دام وراءه مطالب، وأن التخطيط العلمي السليم والإيمان بالله والوطن هما طريق النصر. فبعد سنوات من الإعداد والتجهيز والتخطيط الدقيق، استطاعت قواتنا أن تحطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وأن تعبر أصعب مانع مائي في العالم، وتدمر خط بارليف المنيع في ساعات قليلة.


واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد (1973 – 2026)، نتذكر بكل فخر واعتزاز شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن نحيا بكرامة، ونتذكر قادتنا العظام، وجنودنا البواسل الذين سطروا بدمائهم أنصع صفحات المجد.


إن ذكرى أكتوبر ستظل دائماً مصدر إلهام لأجيالنا القادمة، تذكرهم بأن مصر قادرة على تجاوز كل التحديات، وأن جيش مصر وشعبها على قلب رجل واحد في مواجهة أي خطر يهدد أمن الوطن وسلامته.


تحية إجلال وتقدير لقواتنا المسلحة درع الوطن وسيفه، وتحية لشهداء أكتوبر الخالدين، وتحية لمصر التي علمت العالم أن النصر إرادة، وأن الخلود للشجعان.
عاشت مصر حرة أبية. وعاش جيشها العظيم.
سعديه محمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى