الصحفية/نهي احمد مصطفى
البلاء كلمة أول ما نسمعها نخاف، نحس إن الدنيا ضاقت وإن الوجع جاي يكسرنا بس الحقيقة إن البلاء مش دايمًا عقاب، ولا دايمًا شر أحيانًا بيكون رسالة، وأحيانًا درس وأحيانًا باب خير متخبي ورا صبر طويل.
البلاء بييجي في أشكال كتير: مرض، فقدان، ضيق رزق، خيبة أمل، أو حتى شخص قريب يتحول لغريب. وكل واحد فينا ليه نصيبه من البلاء مفيش حد ما اتوجعش، ولا قلب ما اتكسرش الفرق مش في البلاء نفسه، الفرق في إزاي بنستقبله.
في لحظة البلاء، الإنسان بيضعف، وده طبيعي ممكن نعيط نصرخ نتعب، ونسأل ليه أنا بس ربنا مش بيبتلي حد إلا وهو قادر على الصبر. البلاء عمره ما كان أكبر من طاقة الإنسان وإلا ما كانش عدل.
البلاء بيكشف معادن الناس بيبيّن مين الصادق ومين اللي بيختفي أول ما الدنيا تضيق. بيعلّمنا إن مش كل اللي يضحك معانا وقت الفرح هيقف جنبنا وقت الوجع وده لوحده نعمة حتى لو كانت مؤلمة.
وفي قلب البلاء، بيكون في دروس ما بنتعلمهاش في وقت الراحة. بنتعلم الصبر والرضا، والاعتماد على ربنا بجد مش كلام بنتعلم إن الدنيا فانية، وإن القوة الحقيقية مش في المال ولا الصحة، لكن في الإيمان.
مش مطلوب من الإنسان في البلاء يكون قوي طول الوقت، ولا يبتسم غصب عنه. المطلوب بس ما يفقدش الثقة في ربنا، وما ييأسش. لأن بعد كل بلاء في فرج حتى لو اتأخر، وحتى لو جه بشكل غير اللي كنا مستنيينه.
البلاء ممكن يكسّر الإنسان وممكن يبنيه من جديد. ممكن يقرّبه من ربنا، أو يبعده، وده اختيارنا. اللي بيصبر ويحتسب، بيطلع من البلاء أقوى، أنضج، وأقرب للرحمة.
الخاتمة
البلاء مش علامة إن ربنا سابنا، بالعكس أحيانًا بيكون دليل إن ربنا بيحبنا وعايز ينقّي قلوبنا، ويرفع درجاتنا، ويجهّزنا لفرحة جاية تستاهل الصبر.
اصبر يمكن البلاء اللي أنت فيه دلوقتي، هو بداية أجمل حاجة في حياتك.

