مقال

عقول صغيرة وساحات معارك كبيرة العابPUBG وFortnite الشيطان الصامت الذي يهدد فلذات أكبادنا في عمر السابعة

بقلم/  الكاتب أحمد فارس غيطاني علام

تحظي الألعاب الإلكترونية بأهتمام شديد ومكانة أستثنائية رهيبة لدي عقول فلذات أكبادنا  فلا إبالغ إنهم يقضون وقتآ أكبر من المعدل الطبيعي المسموح ويؤثر ذلك بالسلب علي قضاء وقت طبيعي مع الإباء وعلي الدراسة وكذلك الطعام لا يتنالون الأكل الصحي فيعتمدون كليآ علي ال FASTFOOD مثال ” البرجر المصنع _ كنتاكي _ هارديز ” إلخ . فهي ليست مجرد وسيلة يقضي بها الأطفال أوقات فراغهم فحسب ، بل أصبحت صناعة عالمية تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات  وتؤثر بصورة مباشرة علي السلوكيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لملايين المستخدمين من جميع إنحاء  العالم. فمنها من ينمي ويرفع معدل الوعي والذكاء لدي الأطفال ومنهم العكس تمامآ خاصة مابين عمر” السابعة_ والعاشرة “


و تبرز في مقدمتهم لعبتا “PUBG وFortnite “اللتان حققتا انتشارًا واسعًا بين مختلف الفئات العمرية، وفي الوقت ذاته أثارتا جدلًا كبيرآ متواصلآ بين الأسر .والأطباء وأيضا دعم صناع القرارات، حول آثارهما المرتقبة علي الأفراد ثم المجتمع.
فيستند المؤيدون لفرض قيود على هذه الألعاب لمجموعة من الأعتبارات الأخلاقية. النفسي والاجتماعية. لأن طبيعة ألعاب القتال القائمة على الصراع المستمر واستخدام الأسلحة قد تؤثربالتأكيد سلبيآ علي معظم الفئات العمرية الصغيرة أقصد عمر السابعة وما دون ذلك ، ولا سيما إذا غابت الرقابة الأسرية و تجاوزت ساعات اللعب الحد المسموح به كما أشاد المختصون سابقآ بإن الإفراط في ممارسة تلك الألعاب قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم .وتدني في معدل التحصيل الدراسي، وكذلك ضعف التواصل الأسري والبصري  بالإضافة  لزيادة  أحتمالات العزلة الاجتماعية لديهم


كذلك تشير  دراسات نفسية إلى أن الإدمان الرقمي لا يرتبط بلعبة ذاتها وإنما بطريقة الاستخدام والمدة . فالجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات . مع عدم ممارسة النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي ينعكس سلبًيا على الصحة النفسية والجسدية والمجتمعيةلذلك فإن السماح لطفل صغير يخوض تجارب قتالية افتراضية أوحتي  التواصل الصوتي مع غرباء عبر الإنترنت قد يعرّضه لمواقف لا تتناسب مع مرحلته العمرية، سواء من خلال التنمر الإلكتروني، أو سماع ألفاظ غير لائقة، أو التعرض لمحاولات الاستدراج الرقمي.فلا يقتصر الجدل على المحتوى القتالي العنيف فحسب، بل يمتد إلى المشتريات داخل الألعاب.و التي أصبحت تمثل تحديًا متصاعدآ أمام كثير من الأسر فتعتمد بعض الألعاب على بيع الأزياء الافتراضية الإكسسوارات والعملات الرقمية كذلك العناصر التجميلية التي لا تمنح اللاعب أفضلية حقيقية لكنها تغذي الرغبة لديه في التفرد والظهور بين الأقران. ومن منظور أخلاقي كصحفي أشيد بأن الألعاب الإلكترونية ليست جميعها مصدرآ للضرر، لكن  الأعتدال يحمل بعض الجوانب الإيجابية. فعدد كبير منهم  يساهم في تنمية مهارات التفكير التكتيكي. العمل الجماعي كذلك التواصل التخطيط وحل المشكلات .فالمشكلة لا تكمن في التقنية بعينها، بل في طريقة استخدامها بالشكل الصحيح


وهو ما يجعل الوعي الأسري والرقابة الرشيدة حجر الأساس في تحقيق التوازن بين الاستفادة من مزايا الألعاب والحد من آثارها السلبية. المسؤولية مشتركة بين الأسرة .المدرسة وشركات تطوير الألعاب فالرقابة الأبوية والالتزام بالتصنيف العمري وتحديد أوقات اللعب وتعزيز الأنشطة الرياضية والثقافية جميعها خطوات تساهم في تحقيق الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأبناء من آثارها السلبية المحتملة.


ختامآ : التكنولوجيا سلاح ذو حدين اذا احسنت أستخدامها عادت بالنفع واذا أسئت أستخدامها عادت بالضرر وإن النقاش عن ألعاب مثل PUBG وFortnite لا ينبغي أن يكون صراعآ بين مؤيد ومعارض بل يكون حوارًا مجتمعيًا نبحث فيه عن أفضل السبل للإستفادة من  التقنية الحديثة المستدامة مع الحفاظ على القيم الأسرية والصحة النفسية الخ . فبناء فلذات أكبادنا تظل دائمًا أهم من أي وسائل ترفيه أخري .ومهما بلغت شعبية الألعاب الإلكترونية وتزايد انتشارها يبقا الاستخدام الواعي الإيجابي الضمان الحقيقي والشاهد علي ذلك لكي نبني أجيالآ تتمتع بلذكاء والقوة العقلية والبدنية اليوم. وغدآ .وإلي الإبد …..،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى