حين صار الزيف بابا للعلاقات… التواصل الاجتماعي بين النعمة والفتنة
BY صفاء مصطفي
أبريل 18, 2026
0
Comments
43 Views
Read in 1 Minute
محمود سعيد برغش
في زمنٍ مضى، كان الإنسان يعرف من يجالسه، ويرى ملامح من يحدثه، ويعرف أهله وبيئته وطباعه. أمّا اليوم، فقد أصبح الهاتف بابًا مفتوحًا على عالمٍ لا يُرى، تدخل منه الصداقات، وتخرج منه الأسرار، ويختلط فيه الصادق بالكاذب، والمحب بالمخادع، والناصح بالمفسد.
لقد صار التواصل الاجتماعي من أعظم أدوات العصر، فيه الخير الكبير، لكنه أيضًا قد يكون بابًا واسعًا للفتن والمصائب إذا غاب الضمير والدين.
وجوه الانحراف في العالم الرقمي
نرى اليوم صورًا مؤلمة ومتكررة، منها:
شاب يبحث عن فتاة ليشغل وقت فراغه بالكلام المعسول، لا يريد زواجًا ولا مسؤولية، وإنما تسلية عابرة.
رجل متزوج يدخل في علاقة محرمة مع امرأة متزوجة بحجة “التفاهم”، أو “الهروب من المشاكل”، أو “أنتِ تفهمينني أكثر”.
رجل ينشئ حسابًا باسم امرأة ليخدع البنات ويوقعهن في الحديث والصور والابتزاز.
نساء يتواصلن فيما بينهن في علاقات محرمة أو كلام فاحش ظنًا منهن أن الأمر أخف من الحديث مع الرجال.
رجلان يتحدثان كلٌ منهما على أنه امرأة، فتضيع الفطرة ويكثر الكذب والانحراف.
فتاة صغيرة تُخدع بكلمات الحب من مجهول، فتسلمه أسرارها ثم يهددها.
زوج يهمل بيته منشغلًا بعلاقات افتراضية.
زوجة تهرب من مشاكل بيتها إلى حديث غريب يفسد قلبها.
شباب يقيسون قيمتهم بعدد المتابعين والإعجابات لا بالأخلاق والعمل.
نشر صور خاصة ثم استخدامها للفضيحة والابتزاز بعد الخلاف.
لماذا انتشرت هذه الفتن؟
لأن العالم الرقمي جمع بين أمور خطيرة:
سهولة الوصول.
إخفاء الهوية.
ضعف الرقابة.
الفراغ العاطفي.
ضعف الوازع الديني.
حب التجربة المحرمة.
قلة الخوف من الله.
القرآن الكريم حذّر من مقدمات الفساد
قال الله تعالى:
﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا﴾
سورة الإسراء: 32
فالله لم يقل: لا تزنوا فقط، بل قال ولا تقربوا، أي لا تقتربوا من أسبابه ومقدماته، ومن ذلك الخلوة المحرمة، والرسائل المشبوهة، والكلام المثير، والنظر الحرام.