مقال

بين مطرقة التحديات وسندان الحلول.. رؤية في فلسفة العمل الميداني

 

قلم محمد سعيد الحداد

لا يمكن فصل العمل الصحفي عن نبض الشارع فالكلمة التي لا تجد صداها في واقع المواطن تظل حبيسة الأوراق الميتة 

إن الصحافة الحقيقية هي تلك التي تمتلك الجرأة على طرح التساؤلات الصعبة في التوقيت الصحيح وهي التي تدرك تماماً أن دورها يتجاوز مجرد نقل الخبر إلى صناعة الوعي المجتمعي المتكامل الذي يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار

إننا اليوم نقف أمام منعطف يتطلب من المؤسسات الصحفية تبني نهجاً مهنياً يعتمد على الدقة القانونية والبحث العلمي الرصين فالارتجال في صياغة القضايا الجماهيرية لم يعد مقبولاً خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها قطاعات الخدمات والبنية التحتية

 حيث يصبح الصحفي هو المرآة الحقيقية التي تنقل التحديات بكل شفافية وتطرح معها الحلول الممكنة والمستندة إلى رؤية استثمارية وقانونية واضحة

وعلى هذا الأساس فإن الارتقاء بالخطاب الإعلامي يتطلب إعداد جيل من الكوادر الصحفية التي لا تكتفي بالرصد بل تتعمق في البحث خلف الكواليس لتفكيك الأزمات وعرضها أمام الرأي العام بكل أمانة ومهنية 

إن القوة في الكتابة لا تكمن في زخرفة الألفاظ بل في قدرة النص على إحداث تغيير حقيقي وملامسة قضايا الناس اليومية برؤية ثاقبة تضع النقاط على الحروف دون مواربة أو تجميل

إن الالتزام بالمعايير المهنية هو العهد الذي نقطعه على أنفسنا دائماً لضمان تقديم محتوى يليق بعقلية القارئ ويساهم بفعالية في بناء جسور الثقة بين الفرد والمجتمع وبين المؤسسة والوطن وهي مسؤولية جسيمة تقتضي منا اليقظة الدائمة والبحث المستمر عن الحقيقة في كل شبر من أرض الواقع

صفاء مصطفي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *