مقال

حين تظل الاحلام واقفة رغم التعب

 

بقلم/نشأت البسيوني 

هناك لحظات نشعر فيها ان الطريق امتد اكثر مما توقعنا وان الاحلام التي حملناها طويلا بدأت تتعب معنا لكن ما يدهشنا دائما هو انها رغم كل ما مررنا به تظل واقفة لا تستسلم ولا تسقط حتى عندما نشعر ان خطواتنا لم تعد بالقوة التي كانت عليها يوما نكتشف ان في داخلنا شيئا يرفض الانكسار مهما طال الوقت كل حلم نحمله يشبه نافذة صغيرة نطل منها على ما نتمناه قد تتسخ زجاجها 

احيانا بالغبار وقد تغلقها العواصف لكنها تظل موجودة تنتظر تلك اللحظة التي نقرر فيها ان نمسح الغبار ونفتحها من جديد لنرى الضوء كما رأيناه اول مرة فالحلم لا يشيخ لكنه يتعب اذا تركناه بلا امل نتعلم مع الوقت ان الطريق نحو ما نريده ليس مفروشا بالسهولة بل ممتلئ بالاختبارات التي تكشف من نكون بحق نكتشف ان بعض الانكسارات ليست عائقا بل اشارة تقول لنا ان نعيد ترتيب 

خطواتنا وان نمنح انفسنا فرصة لنفهم الحياة بطريقة اوسع فنحن لا نتغير فقط لنصل بل نتغير لنكون اكثر استعدادا لما سنصل اليه

ورغم كل ما نحمله من هموم نظل نتمسك بتلك الشرارة الصغيرة التي تضيء داخل صدورنا تلك التي تمنعنا من الاستسلام وتدفعنا لننهض في اللحظة التي نظن فيها ان كل شيء انتهى ننهض لا لاننا اقوياء دائما بل لان بداخلنا حلما يعرف كيف ينقذنا في اللحظات 

الاخيرة كل صراع نكتشف ان النجاح لم يكن نهاية الطريق بل بداية جديدة نحتاج فيها الى نفس الشغف ونفس الاصرار الذي حملناه منذ الخطوة الاولى نكتشف ان الوصول ليس اهم ما في الرحلة بل الطريق نفسه بكل ما فيه من وجع ومحاولات وصبر وامل

وهكذا تبقى الاحلام واقفة مهما طال التعب تبقى شاهدة على ان داخل كل واحد منا قدرة على الاستمرار لم نكتشفها بعد تبقى 

تذكرنا بان الحياة مهما قست فهي تمنحنا في المقابل قوة خفية لا تظهر الا حين نظن ان كل شيء انتهى وتلك القوة هي ما يجعلنا نكمل ما بدأناه لنصل في النهاية الى ما نستحقه حقا

صفاء مصطفي

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *