
كتبت…ميرفت شوقي صالح
أولاد الشوارع ليسوا مجرد مشهد عابر في زحام المدن بل هم جرح مفتوح في ضمير المجتمع. هم أطفال بلا مأوى بلا أمان بلا تعليم… نشأوا في ظروف قاسية دفعتهم للشارع لا لأنهم اختاروابل لأن الحياة قست عليهم مبكرًا.
يعيشون على الأرصفة وتحت الكباري يواجهون البرد والجوع والخوف كل يوم. يفتقرون للحماية ويقعون فريسة سهلة للعنف الإدمان والاستغلال بأنواعه. لا قانون يحميهم فعليًا ولا يد حقيقية تمتد لانتشالهم بصدق.
ورغم قسوة الشارع إلا أن قلوبهم لا تزال طفولية. يضحكون يلعبون يحلمون… لكن أحلامهم محاصرة بالواقع المؤلم. هم ليسوا مجرمين كما يراهم البعض بل ضحايا لمجتمع أهملهم وأسرة تخلّت عنهم أو قُهرت ظروفها.
الحل لا يكون فقط باللوم بل بالفعل. عبر التعليم والرعاية وفرص الحياة الكريمة. فكل طفل في الشارع هو مشروع إنسان كان من الممكن أن يصبح طبيبًا أو معلّمًالولا أن الشارع سرق منه طفولته.
أولاد الشوارع مسؤولية الجميع، وصوتهم لا يجب أن يُهمل لأن إنقاذهم هو إنقاذ لمستقبل مجتمع كامل

