
كتب: خالد البسيوني.
في محطة جديدة من مسيرتها المهنية، ترشحت المدربة المعتمدة وخبيرة التجميل أميرة الحمامدة لنيل الدكتوراه المهنية الفخرية، تقديرا لمسيرتها وإنجازاتها وإسهاماتها في مجال التجميل والتزيين من “” الاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين “” برئاسة د. منال حسن محمد
وبالتزامن مع ترشحها، تعمل الحمامدة حاليا على إعداد رسالتها التي اختارت لها عنوان «الوجه آخر وطن للهوية الإنسانية»، في مشروع تسعى من خلاله إلى نقل خبرتها في مجال التجميل من حدود الممارسة والتقنية إلى مساحة أوسع تتصل بالإنسان وهويته وعلاقته بملامحه.
وتنطلق الرسالة من فكرة أن الوجه ليس مجرد مجموعة من التفاصيل الجمالية، بل أحد أكثر أشكال الهوية الإنسانية خصوصية؛ يحمل العمر والذاكرة والتجربة والاختلاف، ويظل العلامة التي يتعرف من خلالها الإنسان إلى نفسه ويتعرف الآخرون إليه.
وتبحث الحمامدة في رسالتها العلاقة بين التجميل والهوية الإنسانية، والمسؤولية المهنية التي تفرضها التقنيات الحديثة على المتخصصين، خصوصا مع انتشار اتجاهات جمالية قد تدفع أحيانا نحو تشابه الملامح بدلا من الحفاظ على خصوصيتها.
ومن هنا تطرح الرسالة سؤالا محوريا: إلى أي مدى يمكن أن نغير الوجه قبل أن يمس التغيير شيئا من هوية صاحبه؟
وترى الحمامدة أن تطور صناعة التجميل لا ينبغي أن يقاس فقط بقدرتها على تغيير الملامح، وإنما بقدرتها على الوصول إلى نتائج أكثر وعيا بالإنسان؛ فالمهارة الحقيقية لا تكمن دائما في مقدار ما يستطيع الخبير تغييره، وإنما في معرفته بما ينبغي الحفاظ عليه.
كمل فقره كمان بالآخر عن حبها للأدب وفلسفه الجمال
ولا تنفصل هذه الرؤية عن اهتمام الحمامدة بالأدب وفلسفة الجمال، إذ ترى أن الجمال لم يكن يوما مسألة شكل فقط، بل سؤالا إنسانيا شغل الأدباء والفلاسفة والفنانين عبر العصور: لماذا نرى شيئا جميلا؟ وما الذي يجعل ملامح إنسان تحمل حضوره وخصوصيته؟ ومن هذا الشغف، تحاول أن تجمع في رؤيتها بين ما تعلمته من العلم والتقنيات الحديثة وما وجدته في الأدب من فهم أعمق للإنسان؛ لتصبح فلسفتها في التجميل قائمة على أن أجمل وجه ليس الأكثر كمالا، بل الأكثر احتفاظا بصاحبه.



