من الذي يريد أن يدمر المدرسة ؟

بقلم الكاتب ياسر زينهم حسن سفير الكلمه
ظهر علينا في الأيام الماضية مدحت العدل وبعض الفنانات يهاجمون الشعب المصري ويصفونه بأنه شعب سلفي لأنه يحافظ على مبادئه وقيمه ويرفض العري والابتذال
ونسوا أو تناسوا سؤالاً مهماً من الذي دمر المرأة أصلاً؟
المرأة هي المدرسة ليست سلعة
قال الشاعر حافظ إبراهيم
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعباً طيب الأعراق
فالمرأة ليست جسداً يعرض على الشاشة وليست ترند على التيك توك بل هي المدرسة التي تعد الأجيال
وقد كرمها الله تكريماً لم يكرمه لرجل فأنزل سورة كاملة باسمها هي سورة النساء وأنزل سورة باسم امرأة هي سورة مريم ولم ينزل سورة باسم الرجال
قال تعالى
﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ النساء: 19
وقال تعالى
﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ﴾ الأحقاف: 15
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
“استوصوا بالنساء خيراً” رواه البخاري ومسلم
وقال “الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة” رواه مسلم
وقال “إنما النساء شقائق الرجال” رواه أبو داود
فمن أكرمها الله ورسوله بآية وحديث وسورة كيف نريد نحن أن نهينها ونحولها لسلعة؟
من الذي دمر حياء المرأة؟
في الماضي كانت الأفلام تحترم المرأة
كانت المرأة في فيلم مثل “أم العروسة” و “الحفيد” مدرسة محتشمة حيية لا تعرف هل هي مسلمة أم مسيحية لأن الاحترام كان يجمع الكل
كان حياء المرأة هو تاجها وكان احترامها لنفسها هو رأس مالها
أما اليوم من الذي نزع الحياء؟
ليس الشعب المصري الذي تصفونه بالسلفي بل أنتم
عندما تقدمون المرأة في أفلامكم على أنها جسد فقط ولباس فقط ورقص فقط فأنتم من دمرتم المدرسة
عندما تظهر فنانة تقول إن الحجاب تخلف وإن القيم رجعية فهي لا تهاجم السلفيين هي تهاجم سورة النساء وسورة مريم
عندما يقول كاتب إن الشعب سلفي لأنه يرفض القبلات في الشارع والمشاهد الفاضحة فهو ينسى أن الشعب المصري هو نفسه الذي كان يحترم المرأة القبطية قبل المسلمة ويحترم جارته ولا يعرف دينها من احتشامها
أمثلة من الواقع تدمي القلب
1 في الماضي كانت البنت إذا خرجت من بيتها يقول الناس بنت ناس محترمين من لبسها وحيائها
اليوم أصبحت بعض البنات تخرج بملابس لا تليق وتقول حرية شخصية ومن علمها هذه الحرية؟
أفلامكم ومسلسلاتكم
2 في الماضي كانت الأم لا تنام حتى يعود ابنها
اليوم أصبحت بعض الأمهات لا تعرف أين ابنها لأنها مشغولة بالتصوير والترند
3 في الماضي كانت المرأة المصرية مضرب المثل في الصبر في حرب أكتوبر تربي وتزرع وتنتظر زوجها
اليوم تريدونها مضرب المثل في العري والمهرجانات
فمن دمر حياة المرأة؟
الشعب السلفي الذي يحافظ على مبادئه؟ أم من يريدها أن تخرج عن ما أعطاها الله؟
قال تعالى﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ﴾ الأحزاب: 33
التبرج الجاهلي كان هو الأصل واليوم عدنا له باسم المدنية
الخلاصة في الكبسولة
يا أستاذ مدحت ويا من معه
الشعب المصري ليس سلفياً ولا إخوانياً الشعب المصري شعب متدين بطبعه مسلماً كان أو مسيحياً يحب الستر ويحب الحياء
ومن يصف الحياء بالتخلف فهو المتخلف لأن الحياء هو الذي قاله عنه النبي صلى الله عليه وسلم
“الحياء لا يأتي إلا بخير” رواه البخاري
وقال “الحياء شعبة من الإيمان”
فإذا ذهب الحياء ذهب الإيمان وإذا ذهبت المدرسة ذهب الشعب كله
حافظوا على المدرسة فإذا هدمت المدرسة هدم الوطن
الكاتب ياسر زينهم حسن
بالود نحيا سفير الكلمه



