قبل أن تقول أساء الاختيار اقرأ ما بين السطور

الصحفية/نهي احمد مصطفى
عندما ينتهي زواج بالطلاق يسارع البعض إلى ترديد جملة واحدة وهي أنه لم يحسن الاختيار وكأن الحياة كتاب مفتوح يمكن قراءة نهايته من أول صفحة
الحقيقة أن الإنسان يختار بما يراه أمامه أما ما تخفيه الأيام فلا يعلمه إلا الله فقد تتغير النفوس وتتبدل المشاعر وتفرض الحياة ظروفا لم تكن في الحسبان فتتحول العلاقة من سكن ومودة إلى صراع واستنزاف
كم من زيجة بدأت بحب صادق واحترام كبير ثم أفسدتها القسوة أو الإهمال أو غياب الحوار وكم من شخص بذل كل ما يستطيع للحفاظ على بيته لكنه اكتشف أن النجاح يحتاج إلى رغبة من الطرفين وليس من طرف واحد
الطلاق ليس دائما نتيجة سوء اختيار بل قد يكون نتيجة سوء معاملة أو اختلاف لا يمكن تجاوزه أو فقدان للأمان والاحترام وهي أمور لا تظهر كلها في بداية الطريق
لذلك لا تجعل الطلاق مقياسا للحكم على الأشخاص ولا تعتبره نهاية للحياة فبعض النهايات تكون بداية جديدة أكثر هدوءا وكرامة وسلاما
ليس كل من انفصل أخطأ في الاختيار ولكن ربما كان شجاعا بما يكفي ليختار كرامته حين أصبحت الحياة مستحيلة



