“المنح الغربية تحول المرأة المصرية إلى أداة من أدوات الغزو الفكرى لتمزيق الأسر المصرية “

بقلم /أحمد الفاروقى
” تحول إستراتيجيات الإستهداف”
بعد إنكسار موجات الإرهاب والصدام المباشر، إنتقلت محاولات إستهداف الدولة المصرية من “المواجهة الخشنة” (التكفير والعنف) إلى “المواجهة الناعمة” التي تستهدف الأسرة. ويُنظر إلى هذا التحول كأداة لخلخلة التماسك المجتمعي عبر إستبدال القيم الأصيلة بنماذج مستوردة.
” المرأة المصرية: من حارسة الهوية إلى هدف للأجندات”
تعتبر المرأة هي العمود الفقري للمجتمع المصري؛ لذا فإن التركيز عليها في المشروعات الممولة خارجياً يثير تساؤلات حول:
عولمة القيم بمحاولة فرض نموذج “الندية المطلقة” بدلاً من “التكامل والرحمة”، مما يخلق صراعاً صفرياً داخل البيت الواحد.
من خلال التمويل المشروط برصد منح ضخمة تتخصص في تغيير “الثقافة المجتمعية” قبل القوانين، مما يؤدي إلى إغتراب الأجيال الجديدة عن جذورها.
” أزمة “إنفجار الطلاق والأجندات التشريعية”
وجود رابط بين تصاعد معدلات الطلاق وبين الضغوط التشريعية التي قد تتبنى رؤى غريبة عن البيئة المصرية، مما أدى إلى زعزعة الثقةو شعور الرجل بالإقصاء أو التهديد القانوني، مما يضعف مؤسسة الزواج.
ويساهم فى تفكك الجيل القادم وتحول الأطفال إلى ضحايا لصراعات قانونية تغذيها أفكار تدعي “التمكين” بينما تؤدي في الواقع إلى العزلة الأسرية.
وللحفاظ على كيان الدولة من التفكك عبر بوابة الأسرة، يتطلب من السيادة التشريعية صياغة قوانين أحوال شخصية نابعة من “الواقع المصري” والمرجعية القيمية الوطنية، بعيداً عن ضغوط إلاتفاقيات الدولية التي قد لا تراعي الخصوصية الثقافية.
ولابد من فلترة سيادية بتشديد الرقابة على المنح الدولية الموجهة للمرأة والطفل لضمان توظيفها في التنمية الإقتصادية الحقيقية (مشروعات إنتاجية) لا في “الهندسة الإجتماعية”.
وتعزيز المرجعيةباستعادة دور الأسرة الممتدة والمؤسسات التربوية في غرس قيم المودة والترابط لمواجهة ثقافة “تفكيك الأوصال”.
إن معركة الوعي القادمة تتركز داخل “البيت المصري”؛ وحماية المرأة من الإنزلاق خلف الشعارات المضللة هو حماية لمستقبل الدولة المصرية من التمزق الداخلي.



