صاحب كتاب المنهل الصافي

بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلام وكتب السير الكثير والكثير عن العلماء والفقهاء في الإسلام وعن أئمة المسلمين والذي كان منهم الإمام إبن تغري وهو أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن الأمير سيف الدين تغري بردي الأتابكي اليشبقاوي الظاهري، وكان من مؤلفاته المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي وهو تراجم عن أعيان عصره، وقد ابتدأ ابن تغري فيه من أوائل دولة المماليك البحرية بترجمة السلطان عز الدين أيبك إلى عصره، واتبع منهجا يعتمد على الترتيب الأبجدي، ويضم الكتاب نحو ثلاث ألاف ترجمة لسلاطين وأمراء وعلماء ووجهاء ومشاهير وحتى مغنيين، وتوجد نسخ لهذا الكتاب في القاهرة وإسطنبول وفيينا ودار الكتب الوطنية في باريس.
وأيضا الدليل الشافي على المنهل الصافي وهو مختصر لكتاب المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، ولا ينقص من التراجم واحدة ولكن الاختصار شديد، وهناك مخطوط لهذا الكتاب في إسطنبول، وأيضا له حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور وهو تذييل لكتاب المقريزي السلوك لمعرفة دول الملوك، وقد انتهى فيه ابن تغري بحوادث سنة ثماني مائة وستون للهجرة، وكما له أيضا النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة وهو أشهر وأهم وأكبر كتب ابن تغري، وفيه سرد تاريخ مصر منذ الفتح الإسلامي في سنة عشرين من الهجرة، حتى سنة ثماني مائة واثنين وسبعين للهجرة، قبيل وفاته، وكما له الأنوار الظاهرة والكواكب الباهرة من النجوم الزاهرة وهو ملخص لكتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة.
وهناك نسختان لهذا الكتاب في سراي أحمد الثالث بإسطنبول، وله أيضا مولد اللطافة فيمن ولى السلطنة والخلافة، وهو عن تاريخ الخلفاء والسلاطين، إلى آخر أيام الملك المنصور عثمان بن الظاهر جمق، ومنه مخطوطات في إسطنبول وقد طبع هذا الكتاب بكمبردج بإنجلترا سنة ألف وسبعمائة واثنين وتسعين للميلاد، وكما له البحر الزاخر في علم الأوائل والأواخر وهو كتاب في التاريخ العام منذ أدم إلى حتى عصر ابن تغري، وفيه مباحث هامة حول خطط مصر، ومنه مجلد مخطوط في دار الكتب الوطنية بباريس، وكان منه مخطوط ضخم في العراق اشترته دار الكتب في مصر، وكما له نزهة الرأي في التاريخ وهو تاريخ مفصل على السنين والشهور والأيام في نحو عشر مجلدات، ويوجد له مخطوط في أكسفورد بإنجلترا.
وكما له أيضا منشأ اللطافة في من ولي الخلافة، والبشارة في تكميل الإشارة وهو تذييل للذهبي من سنة سبعمائة إلي ثماني مائة وسبعون من الهجرة، وكما له حلية الصفات في اختلاف الأسماء والصناعات، وهي مجموعة أدبية تاريخية معظمها شعر، وله الأنوار الظاهرة في الكواكب الطاهرة، وله أيضا نزهة الألباب في اختلاف الأسماء والألقاب، وله أيضا الانتصار للغة التتار، ولابن تغري أيضا كتاب في الرياضة والموسيقى.



