كتبت الإعلامية…ميرفت شوقي صالح
في كل يوم تقف عشرات النساء أمام أبواب محكمة الأسرة تحمل كل واحدة منهن قصة وجع مختلفة لكن يجمعهن شيء واحد… البحث عن الحق والكرامة والأمان.
فليست كل امرأة ذهبت إلى محكمة الأسرة تبحث عن المال فقط بل هناك من ذهبت هربًا من الإهانة ومن تحملت سنوات طويلة من الصبر والصمت حتى ضاقت بها الحياة.
فالمرأة عندما تتزوج تترك بيت أهلها وهي تحلم بحياة مستقرة يسودها الاحترام والمودة والرحمة لا أن تعيش أيامها بين الشتيمة والبهدلة وكسر الخاطر، بينما المجتمع يراها “معها راجل” بالاسم فقط لكن الحقيقة أنها تعيش وحدها نفسيًا ومعنويًا.
ومن أهم حقوق المرأة عند الرجل:
النفقة الكريمة التي تحفظ لها ولأولادها حياة آدمية.
الاحترام أمام الناس وعدم إهانتها أو التقليل من شأنها.
الأمان النفسي داخل بيتها.
التقدير والمشاركة وتحمل المسؤولية.
الحفاظ على كرامتها فالكرامة عند المرأة ليست رفاهية بل حق أساسي.
فالرجل الحقيقي ليس بالصوت العالي ولا بالتحكم والقسوة بل الرجل الحقيقي هو من يحتوي زوجته ويحفظها ويصون بيتها ويخاف عليها من كلمة تؤلمها قبل أن يخاف عليها من تعب الحياة.
وكم من امرأة صبرت سنوات من أجل أولادها وتحملت الإهانة حتى وصلت بها الحال إلى أبواب المحاكم لا لأنها تحب المشاكل ولكن لأن الكرامة عندما تُكسر يصبح الصمت مؤلمًا أكثر من المواجهة.
إن محكمة الأسرة لم تُوجد لتفريق البيوت فقط، بل لتعيد الحقوق لأصحابها ولتنصف المظلوم ولتقول إن المرأة لها حق كما عليها واجب.
وفي النهاية… البيت لا يُبنى بالمال وحده بل بالرحمة والاحترام والكلمة الطيبة.
فالمرأة لا تريد قصورًا ولا كنوزًا بل تريد رجلًا يحتويها ويحفظ كرامتها أمام المجتمع، حتى لا تضطر يومًا للوقوف في طابور طويل أمام محكمة الأسرة تطالب بأبسط حقوقها الإنسانية.

