يوم الشهيد “حكاية وطن” خُطت بدماء الأبطال.

كتبت /رحاب الحسيني
في التاسع من مارس من كل عام، تتوقف عقارب الساعة إجلالاً وتعظيماً؛ فاليوم ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل هو “يوم الشهيد”، اليوم الذي نجدد فيه العهد لأرواحٍ طاهرة لم تتردد لحظة في تقديم أغلى ما تملك لتظل راية مصر خفاقة.
ملحمة الفداء
إن تخليد هذا اليوم، الذي ارتبط بإستشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض وسط جنوده في الجبهة، يعكس فلسفة العسكرية المصرية؛ فالقائد والجنود سواء في ساحة الشرف.
هؤلاء الأبطال الذين واجهوا الصعاب بصدور عارية من أجل أن ننعم نحن بالأمن والأمان، لم يرحلوا، بل أستوطنوا وجدان الأمة، وتركوا وراءهم قصصاً من الصمود تُدرس للأجيال القادمة.
رسالة إلى أسر الأبطال
ولا يمكننا الحديث عن الشهيد دون أن نبعث ببرقية اعتزاز إلى أسر الشهداء، هؤلاء الصابرين الذين قدموا فلذات أكبادهم فداءً للوطن.
أنتم شركاء النصر، وصبركم هو القوة التي نستمد منها عزيمتنا.
فكل التحية والتقدير لكل أم وأب وزوجة وأبن يحملون فخر الإنتماء لهؤلاء العظماء.
ذكرى خالدة
سيظل يوم الشهيد شعلة لا تنطفئ، تذكرنا دائماً بأن الأوطان لا تُبنى بالأماني، بل بالتضحيات والعمل الدؤوب.
إن دماء الشهداء هي العطر الذي يفوح من تراب مصر، وهي الضمانة الحقيقية لمستقبل مشرق.
ختاماً، نجدد التحية لكل من ضحى، ولكل من سهر على حدودنا، ولكل روح صعدت إلى بارئها وهي تهتف: “تحيا مصر”.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ وطننا من كل سوء.



