
كتبت : سلمى فهمى
في عصر التكنولوجيا الحديثة، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مثل Facebook وInstagram وTikTok جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، حيث يعتمد عليها الملايين في التواصل والعمل ومتابعة الأخبار والترفيه. لكن مع هذا الانتشار الواسع، ظهر ما يُعرف بـ”إدمان السوشيال ميديا”، وهو سلوك قهري يجعل الشخص غير قادر على التوقف عن تصفح هذه المنصات لفترات طويلة، حتى على حساب صحته وعلاقاته وحياته العملية.
ما هو إدمان السوشيال ميديا؟
إدمان السوشيال ميديا هو الاستخدام المفرط وغير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي، بحيث يشعر الشخص بالحاجة المستمرة لتفقد الإشعارات، ومتابعة المنشورات، ونشر المحتوى، خوفًا من فوات شيء مهم. ويشبه هذا النوع من الإدمان في تأثيره بعض أنماط الإدمان السلوكي الأخرى، إذ يرتبط بإفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالمتعة.
أضرار إدمان السوشيال ميديا
1- أضرار نفسية
القلق والتوتر المستمر.
الاكتئاب نتيجة المقارنة بالآخرين.
ضعف الثقة بالنفس.
اضطرابات النوم بسبب الاستخدام قبل النوم.
2- أضرار اجتماعية
ضعف التواصل الأسري.
العزلة والانطواء.
تراجع مهارات الحوار المباشر.
3- أضرار صحية
إجهاد العين وآلام الرقبة والظهر.
قلة النشاط البدني.
اضطراب الساعة البيولوجية.
4- أضرار على الأطفال والمراهقين
الأطفال والمراهقون هم الأكثر تأثرًا، حيث قد يؤثر الاستخدام المفرط على التحصيل الدراسي، ويزيد من احتمالية التعرض للتنمر الإلكتروني.
مؤشرات تدل على وجود إدمان
قضاء أكثر من 3–4 ساعات يوميًا دون ضرورة.
الشعور بالضيق عند انقطاع الإنترنت.
إهمال المسؤوليات اليومية.
استخدام الهاتف فور الاستيقاظ وقبل النوم مباشرة.
طرق علاج إدمان السوشيال ميديا
1- تنظيم الوقت
تحديد عدد ساعات يومية لاستخدام الهاتف، مع تفعيل خاصية مراقبة وقت الشاشة.
2- إيقاف الإشعارات غير الضرورية
تقليل التنبيهات يساعد على تقليل الرغبة في فتح التطبيقات باستمرار.
3- تخصيص أوقات خالية من الهاتف
مثل أوقات الطعام أو قبل النوم بساعة على الأقل.
4- ممارسة أنشطة بديلة
كالرياضة، القراءة، أو الخروج مع الأصدقاء.
5- طلب المساعدة المتخصصة
في الحالات الشديدة، يمكن استشارة طبيب نفسي أو أخصائي سلوكيات إدمانية.
خاتمة
السوشيال ميديا ليست عدوًا في حد ذاتها، بل أداة يمكن أن تكون مفيدة إذا استُخدمت بوعي واعتدال. التوازن هو الحل، والوعي بالمشكلة هو أول خطوة نحو العلاج. فكما نحرص على صحتنا الجسدية، يجب أن نهتم أيضًا بصحتنا الرقمية والنفسية.

