Uncategorized

وقلت يوما

وقلتُ يوماً
بقلمي جمال القاضي

وقلتُ سنلتقي يوماً ونشفىَ
فطالَ البعدُ وامتدَّ الأنينُ

وأدمىَ الشوقُ قلباً مستهاماً
يعذبُه التلهفُ والحنينُ

فقلتُ لهُ: رويدكِ يا فؤاديِ
فإنيِ فيِ محبتِها سجينُ

رضيتُ بأسرِها رغمَ التشظيِ
ورغمَ الآهِ يصرخُ بيِ الوتينُ

فلبىَ القلبُ صوتَ الوجدِ فيناَ
وقالَ لهُ: صدودُك لن يطولاَ

سأصبرُ كالعظامِ علىَ بلاهاَ
وأجعلُ من صبابتِنا سبيلاَ

وأقسمتُ اليمينَ بكلِّ صدقٍ
لغيرِ طيوفِها ما كنتُ ميلاَ

ولولاَ ذكرياتٌ فيِ حناياَ
مساربِ خافقيِ لوىَ الرحيلاَ

فعادتْ مثلَ بدرٍ فيِ تمامٍ
تبددُ حزنَنا الضافيِ جميلاَ

يشعُّ النورُ من بَسَماتِ وجهٍ
يفوقُ الشمسَ حسناً وقبولاَ

تغردُ كالطيورِ إذا استفاقتْ
لتحكيِ للأصيلِ ندىً بليلاَ

تزيحُ عن الفؤادِ ركامَ همٍ
وتجعلُ دمعَنا العاصيِ سبييلاَ

خذيِ عمريِ لقلبِكِ يا حياتيِ
هديةَ من يراكِ لهُ عديلاَ

سأهواكِ امتدادَ العمرِ دوماً
ولن أرضىَ بغيرِكِ ليِ بديلاَ

فأنتِ ربيعُ أياميِ ونبضيِ
وإن جعلَ الزمانُ لناَ نكولاَ

وإن طالتْ لياليِ البعدِ عناَ
وفرقَنا المدىَ عاماً طويلاَ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى