اخبار

وزير الخارجية يحدد موقف مصر الحاسم من ملف المياه


كتب : عطيه ابراهيم فرج

في مقابلة خاصة مع شبكة العربية، كشف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصرية، عن تفاصيل الموقف المصري الراسخ تجاه القضايا الحيوية التي تمس الأمن القومي، بدءاً من ملف الأمن المائي في حوض النيل، مروراً بالتطورات في القرن الإفريقي، وصولاً إلى الأزمات في سوريا وليبيا والسودان ولبنان. وشدد الوزير على ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على التوازن بين حقوق التنمية وحماية المصالح الحيوية للدولة، مع رفض قاطع لأي إجراءات أحادية الجانب.

الموقف المائي خط أحمر لا يمكن تجاوزه :

أكد عبد العاطي بشكل قاطع أن مصر لن تسمح بإقامة أي سدود إضافية أو اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها المساس بحصتها المائية التاريخية. وجدد التمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم يضمن حقوق مصر المائية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن القاهرة لا تعارض حق التنمية لدول حوض النيل، مستشهداً بمشاركة مصر الفاعلة في تنفيذ مشروعات تنموية وسدود في عدد من تلك الدول، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يتم في إطار متوازن يراعي حقوق دول المصب ويحافظ على استقرار المنطقة.

القرن الإفريقي والبحر الأحمر:

رفض الفوضى والكيانات الموازية
وفي الملف الإفريقي، كان موقف الوزير واضحاً وحاسماً تجاه ما يشهده القرن الإفريقي. فقد أعرب عن دعم مصر الكامل لوحدة الصومال وسيادته على أراضيه، رافضاً أي تحركات تهدف إلى فرض منفذ بحري لأغراض عسكرية دون موافقة الدولة المعنية. وأوضح أن استخدام الموانئ لأغراض تجارية يجب أن يتم بالتنسيق الكامل مع الدول ذات السيادة، محذراً من أن أي فرض ترتيبات أحادية سيقود إلى فوضى كاملة في القارة الإفريقية، مما يهدد استقرار الملاحة وأمن المنطقة بأكملها.

الدور المصري في إنهاء الأزمات الإقليمية :

انتقل الوزير في حديثه إلى استعراض الموقف المصري من الملفات العربية الساخنة. ففيما يخص سوريا، كشف عن ترتيبات لزيارة مرتقبة إلى دمشق، مؤكداً دعم القاهرة لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها بما يساهم في عودة الدور العربي. وبالنسبة لليبيا، شدد عبد العاطي على أن مصر تدفع بقوة نحو توحيد مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، مؤكداً أن تقسيم ليبيا يمثل خطاً أحمراً على الأمن القومي المصري. وفي الشأن السوداني، أكد دعم القاهرة لوحدة السودان ومؤسساته، رافضاً أي كيانات موازية، وداعياً إلى هدنة تقود لوقف إطلاق نار دائم، تليه عملية سياسية بملكية سودانية خالصة.

الالتزام باستقرار لبنان :

اختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى جهود مصر المستمرة لدعم الاستقرار في لبنان، حيث أكد أن القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع الرئاسات اللبنانية الثلاث. وأكد على الموقف المشترك بين القوى اللبنانية بضرورة أن تقود أي مفاوضات سياسية في النهاية إلى تحقيق أهداف الأمن والاستقرار، مشدداً على أهمية تنفيذ القرار 1701 كمرتكز أساسي لحل الأزمات في الجنوب اللبناني.

فى النهايه :

تعكس تصريحات وزير الخارجية المصرية رؤية شاملة ومتكاملة للأمن القومي، تجمع بين الدبلوماسية الحازمة لحماية الحقوق المائية والحرص على استقرار الدول العربية والإفريقية، مع رفض تام لأي إجراءات أحادية تهدد السلم الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى