منهج ابن فيرة في نظمه

بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الكثير والكثير عن الإمام الشاطبي هو أبو محمد القاسم بن فيره بن أحمد الشاطبي الرعيني، وقد جمع الإمام الشاطبي ناظمه ما تواتر عن القراء السبعة وهم الأول هو نافع المدني وهو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم مولى جعونه بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب أصله من أصبهان ويكنى أبا رويم وقيل أبا الحسن وقيل أبا عبد الرحمن، توفي بالمدينة سنة مائة وتسع وستين للهجرة، وراوياه هما قالون, وورش، وكان الثاني هو ابن كثير المكي وهو عبد الله بن كثير الداري مولى عمرو بن علقمة الكناني والداري العطار ويكنى أبا معبد وهو من التابعين وتوفي بمكة سنة مائة وعشرين، وراوياه قنبل, البزي، وكان الثالث هو أبو عمرو وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمار.
بن عبد الله بن الحصين بن الحرث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم قيل اسمه زبان وقيل العريان، وقيل يحيى وقيل غير ذلك وتوفي بالكوفة سنة مائة وأربع وخمسين، وراوياه هما الدوري والسوسي، وكان الرابع هو ابن عامر الشامي وهو عبد الله بن عامر اليحصبي قاضي دمشق في خلافة الوليد بن عبد الملك ويكني أبا عمران وهو من التابعين وليس في القراء السبعة من العرب غيره وغير أبي عمرو والباقون هم موالي, وتوفي بدمشق سنة مائة وثماني عشرة، وراوياه هما هشام وابن ذكوان، وكان الخامس هو عاصم الكوفي هو عاصم بن أبي النجود ويقال له ابن بهدلة, وقيل اسم أبي النجود عبد وبهدلة اسم أمه وهو مولى نصر بن قعين الأسدي ويكنى أبا بكر.
وهو من التابعين, لحق الحارث بن حسان وافد بني بكر، وتوفي بالكوفة سنة مائة وثماني وعشرين وقيل سنة مائة وسبع وعشرين للهجرة، وراوياه هما حفص وشعبة، وكان السادس هو حمزة، وهو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الفرضي التميمي مولى لهم ويكنى أبا عمارة وتوفي بحلوان في خلافة أبي جعفر المنصور سنة مائة وست وخمسين للهجرة، وراوياه هما خلف وخلاد، وكان الكسائي هو علي بن حمزة النحوي مولى لبنى أسد ويكنى أبا الحسن وقيل له الكسائي من أجل أنه أحرم في كساء وتوفي برنبوية قرية من قرى الري حين توجه إلى خراسان مع الرشيد سنة مائة وتسع وثمانين للهجرة، وقيل أن الشاطبي كان يصلي الصبح بالفاضلية ثم يجلس للإقراء فكان الناس يتسابقون إليه.
وكان إذا قعد لا يزيد على قوله من جاء أولا فليقرأ ثم يأخذ على الأسبق فالأسبق، فاتفق في بعض الأيام أن بعض أصحابه سبق أولا، فلما استوى الشيخ قاعدا قال من جاء ثانيا فليقرأ فشرع الثاني في القراءة، وبقي الأول لا يدري حاله وأخذ يتفكر ما وقع منه بعد مفارقة الشيخ من ذنب أوجب حرمان الشيخ له ؟ ففطن أنه أذنب تلك الليلة ولشدة حرصه على التوبة نسي ذلك لما انتبه، فبادر إلى الشيخ فاطلع الشيخ على ذلك فأشار للثاني بالقراءة، ثم إن ذلك الرجل بادر إلى حمام جوار المدرسة، فاغتسل به ثم رجع قبل فراغ الثاني والشيخ قاعد على حاله وكان ضريرا، فلما فرغ الثاني قال الشيخ من جاء أولا فليقرأ فقرأ.



