50 سنه على البوم الغربة

مناضل في بلاد الغربه

مناضل في بلاد الغربه

كتب/ علاء بدوية

إستكمالا لما قد سبق من ٱحداث…وجاء وقت الذهاب إلى قضاء العمرة والذهاب إلى المشاعر المقدسة والتى هي ملاذى الذى كنت دائما أفكر فيه عند كل سفرية أذهب إلى البلاد المقدسة..قمت فى الصباح متجها إلى منطقة البطحة عند شارع محكمة الرياض..وكانت المنطقة عبارة عن مكاتب حج وعمرة متلاصقين بجانب بعضهم البعض..وصلت إلى مكتب منازل مكة وكان فيه شخصين واحد من الشرقية وواحد أخر من القاهرة.

.سلمت عليهم وجلست معهم وهم مشغولون فى الإعداد للرحلة وتجهيز الباصات وماشابهه ذلك..خرجت مع أحدهم لكي نذهب إلى ساحة الباصات وكان هناك شخص المفروض أنه يكون موجود بدلا من الاخ الذى خرج من المكتب معي فلما وجدته لا يستطيع التركيز ما بين المكتب وبين تركيب المعتمرين الباصات..قولت له ما الذى تريد أن تفعله قال أريد أن أركب المعتمرين وفى نفس الوقت فيه ناس فى المكتب وكان مفروض أن واحد إسمه الأنصاري يكون موجود وكده قولت له إتفضل أنت روح مكتبك وإترك المهمة دي عليا..بص ليا وقال طيب حضرتك عندك فكرة وكده قولت له ما عليك أنا فاهم الشغلانه قال ماشي توكل على الله عزوجل..وأنا لم أعلم عن الشغلانة شيء ولكنه توفيق الله عزوجل ليس أكثر..أمسكت بالورقة المدون فيها أسماء المعتمرين وتعاملت معهم كأنني أركب باصات من سنين عديدة وركبتهم خمس باصات كل باص خمسين شخص..ثم أعطيت تمام للأخ فى المكتب فقال خلاص خلصت قولت له تمام الناس جالسه كلها فى أماكنها بفضل الله عزوجل..تعجب ونظر لزميله وكأني قد صنعت شيئا خارقا للعادة..ثم قام وتمم عليهم وقال لي يااخ علاء أنت مسؤل الباصات حتى الوصول إلى مكه والمدينه نظرا لعدم وجود محمد الأنصاري لأنه فى وعكة صحية..قولت له تمام ولا تحمل هم فأعطاني أسماء الفنادق والمزارات وكل ما يخص برنامج الرحلة من وإلى..ثم تحركت الباصات وبدئت أكلم الركاب من ميكرفون الباص وذلك لأن كل باص مجهز بميكرفون..وتكلمت كلمة عن فضل العمرة وشرحت مانسكها وكل ما يتعلق بها نظرا لأنني كنت فى ذلك الوقت أقرء من أمور الدين الفقه والسيرة النبوية والعقيدة..ثم وقفنا فى الإستراحات وكل إستراحة أنزل أركب باص أخر وأتكلم فيما تكلمت فيه فى الباص الأخر حتى تكلمت فى الخمس باصات..ثم وصلنا إلى مكة ووصلنا الفندق ودخلت الفندق وقابلت المسؤل عنه وأخذت منه مفاتيح الغرف ووزعتها عليهم جميع العائلات والأفراد حتى تم تسكين جميع المعتمرين..ثم ذهبنا إلى الحرم المكي وأخذت عربات تدفعها خدام الحرم للعجائز معنا ومكنت كل شخص يحتاج لذلك من عربته وسلمته الشخص الذي سيقوم بدفعهم فى الحرم والصفا والمروة ..

وإنتهت المناسك وجلسنا قليلا نشرب من ماء زمزم..حتى أخذنا قسطا من الراحة..ثم عودنا إلى الفندق مرة ثانية وتم جلوسنا يوم وليلة على ذلك حتى إنتهينا من زيارة الحرم ويستعد كل شخص منا إلى زيارة الحرم النبوي مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم..وقمنا فى الصباح ركبنا الباصات وسيرنا إلى المدينة حتى وصلنا هناك ونفس الشيء نزلنا الفندق المقصود وأخذت مفاتيح الغرف ووزعتها على المعتمرين وأخذنا قسط من الراحة ثم نزلنا قاصدين مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم..وصلنا إلى هناك ودخلنا المسجد وصلينا فيه وبين الغرفة والمنبر..ثم جلسنا نرتاح بعض الوقت .

.ثم قومنا وذهبنا إلى الفندق وأخذنا قسطا من الراحة ثم قمنا نزلنا نتسوق ونزور بعض الأماكن نظرا لأننا نغادر غدا إلى مدينة الرياض..ثم عودنا وخلدنا إلى النوم العميق فقمنا على ٱثر ذلك صباحا كل يعد حاجاته لكي يذهب إلى الباص وذهبنا إلى الباصات وركبنا وتوجهنا إلى إمارة الرياض..والكل فى غاية الإنبساط والسعادة على أوقات الرحلة والكل يقدم الشكر من عائلات سعودية وعائلات مصرية وغيرهم..

حتى وصلنا إلى الرياض وتخللت الرحلة الكلام فى الفقه والسيرة والعقيدة ودروس خفيفة مفيدة مختصرة كانت بمثابة الوجبة الخفيفه..حتى وصلنا إلى الرياض شارع المحاكم الذى فيه المكاتب الحج والعمرة ووصلنا إلى المكتب منازل مكة..ونزلت المعتمرين وكان صاحب مجموعة منازل مكه موجود فى إستقبال المعتمرين قالوا له الراجل ده عمل لنا برنامج الله يباركله والله ما شوفت فى حياتي عمرة بهذا الوصف دروس وفقه وسيرة وعقيدة وشعر وأدب أيه ده والله الراجل ده موسوعة موش مجرد واحد شغال فيها..رد صاحب مجموعة منازل مكه وقال لهم ده موش شغال دا صاحب المكتب بص الرجل ليا وقال فعلا دا دارس كل حاجه بيعملها عشان كده كان فاهم هو بيعمل أيه الحاجه الجميلة فيه أنه كان بيتصرف ولا كأنه صاحب مكتب بقمة التواضع ..قولت للرجل شكرا جزيلا ربنا يتقبلنا وإياكم ثم رحلوا وجلست بالمكتب وبينما أنا أأخذ شنطتي الهندباج وإذا بصاحب المكتب القحطاني يقول ليا وين وين قولت له رايح السكن مروح ..

قال لا أنتا معزوم عندي اليوم قولت اليوم قال اليوم قولت له يعني ما ينفع بكرا قال لا اليوم ..قولت الله المستعان وجلست تاني على الكرسي فى المكتب ولا أعلم كيف يكون مصير هذه العزومة وما يخبيء لنا القدر فيها ولكنني إستبشرت خير بيني وبين نفسي وذلك بعد عودتي من قضاء العمرة وتصفية نفسي وبكائي فقولت بيني وبين نفسي لعله خير….وإلى هنا نقف عند ذلك على أمل اللقاء فى الحلقة القادمة إن شاء الله عزوجل …..دمتم بخير وفى ٱمااان الله …

sdytm165@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *