ممثل «المركز العربي الأوروبي» في سلطنة عُمان: التهديد بقصف عُمان تصعيد خطير ومساس صارخ بسيادة دولة آمنة

متابعة– علاء حمدي
أعرب الشيخ الدكتور أحمد بن خلفان الغفيلي، الممثل الرسمي للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي في سلطنة عُمان، عن بالغ استنكاره ورفضه للتصريحات العدائية وغير المسؤولة التي تتضمن تهديدات باستهداف سلطنة عُمان أو قصف أراضيها، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، وتتناقض بصورة واضحة مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال الشيخ الدكتور أحمد بن خلفان الغفيلي في تصريح له:
«إن التهديد باستهداف سلطنة عُمان أو قصف أراضيها أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تصريحات سياسية عابرة، لما يحمله من مخاطر حقيقية على الأمن والاستقرار في المنطقة. سلطنة عُمان دولة ذات سيادة، عُرفت تاريخيًا بسياسة الاعتدال والحوار والوساطة، ولم تكن يومًا طرفًا في سياسة التصعيد أو إشعال النزاعات».
وأضاف الغفيلي :
«إن استخدام لغة التهديد العسكري ضد دولة مثل سلطنة عُمان، التي طالما لعبت دورًا إيجابيًا في تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمات، يمثل سابقة مقلقة ويبعث برسالة سلبية إلى المجتمع الدولي. فالخلافات السياسية، مهما بلغت حدتها، يجب أن تُعالج عبر القنوات الدبلوماسية والحوار، وليس عبر التهديد بالقوة أو استهداف أراضي الدول».
وأكد ممثل المركز أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها تشكل مبادئ أساسية في منظومة القانون الدولي، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الأطراف الدولية الفاعلة مسؤولياتها في منع أي تصعيد يمكن أن يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية واسعة النطاق.
وقال الغفيلي:
«نحن بحاجة اليوم إلى مزيد من الحكمة والمسؤولية، وليس إلى مزيد من التهديدات. وأي اعتداء على سلطنة عُمان، لا قدر الله، لن يكون مجرد حادث عسكري محدود، بل قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية خطيرة تهدد أمن الملاحة والاستقرار وحياة المدنيين في المنطقة».
ودعا الشيخ الدكتور أحمد بن خلفان الغفيلي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول المؤثرة إلى التحرك بصورة عاجلة لاحتواء التصعيد، والتمسك بمبادئ القانون الدولي، وتشجيع الحوار والوساطة بدلًا من لغة القوة والتهديد.
وشدد على أن المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي سيواصل التأكيد على أن حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، ومنع الحروب، وترسيخ ثقافة الحوار والسلام تمثل مسؤولية جماعية لا يجوز التراجع عنها تحت أي ظرف.
واختتم ممثل المركز تصريحه بالقول:
«سلطنة عُمان تستحق أن تُحترم سيادتها، وأن يُصان أمن شعبها، وأن تبقى أرضها بمنأى عن أي تهديد أو عمل عسكري. إن العالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من القنابل والدمار، وإنما يحتاج إلى صوت العقل والحوار والدبلوماسية. ومن موقعنا الحقوقي والإنساني، نرفض أي تهديد باستهداف عُمان، وندعو إلى تغليب الحكمة واحترام القانون الدولي وحماية السلام».



