Uncategorizedأخبار عاجلةاخبارمقال

محمد أسامه : تعادل تاريخي للفراعنة أمام بلجيكا في كأس العالم

 بقلم: محمد أسامة

مفيش كلمة أوصف بيها اللي حصل النهارده غير إنه كان “تاريخي” — مش مبالغة، ومش تجميل للنتيجة.

مصر وقفت أمام بلجيكا المصنفة تاسعة على العالم، في أول مباراة افتتاحية بهذا الحجم في تاريخ المنتخب، وخرجت بتعادل يساوي في قيمته أكثر من أي انتصار عادي.

الاستحواذ في المباراة كان لبلجيكا، وده كان متوقع.

لكن غير المتوقع إن مصر تكون الأخطر، والأقرب للفوز في الشوط الثاني، وتخرج بنقطة مهمة جدًا من ملعب كان يُفترض أن يكون صعبًا للغاية.

مدرب بلجيكا حضر للمباراة بشكل دقيق، وطلب تحليل آخر عشر مباريات للمنتخب المصري، ووجد تنوعًا في طريقة اللعب بين 4-3-3 و3-4-3 وأحيانًا بخماسي دفاع، مع تغيير أدوار محمد صلاح بين الجناح والمهاجم، ومرموش كمهاجم صريح أحيانًا.

في المقابل، دخل حسام حسن بخطة 4-4-2 تقليدية، لكنها كانت مرنة داخل الملعب.

لم يكن الأمر مجرد تشكيل، بل توزيع أدوار واضح: ثنائي وسط، وأجنحة تدخل للعمق، وصلاح يتحول إلى مهاجم متأخر يربط اللعب ويفتح المساحات لإمام عاشور، وزيكو، ومرموش. الاعتماد الأكبر كان على إمام عاشور كمحطة بناء للهجمات.

النتيجة أن المنتخب البلجيكي في الشوط الأول لم يجد مساحات حقيقية أمام المرمى، في ظل انضباط دفاعي واضح من المنتخب المصري.

وفي الدقيقة 20، نجح المنتخب المصري في تسجيل الهدف الأول بعد هجمة منظمة، وصلت إلى إمام عاشور الذي أطلق تسديدة قوية سكنت شباك تيبو كورتوا، أحد أفضل حراس العالم.

هدف أول في مسيرة إمام عاشور الدولية، وفي بطولة بحجم كأس العالم، أمام منتخب بحجم بلجيكا.

وانتهى الشوط الأول بتقدم مصر 1-0، مع أداء منظم وقدرة على تهديد المرمى في أكثر من لحظة، بينما فشل المنتخب البلجيكي في صناعة فرص خطيرة حقيقية.

مع بداية الشوط الثاني، رفع المنتخب البلجيكي من نسق الضغط الهجومي، وأهدر كيفن دي بروين فرصة خطيرة في الدقيقة 53 بعدما اصطدمت تسديدته بالقائم الأيمن.

في المقابل، حصلت مصر على فرص محققة لم تُستغل، خاصة من مرموش وزيكو، كانت كفيلة بإنهاء المباراة.

وكما يحدث كثيرًا في كرة القدم: من يُهدر يُعاقب.

في الدقيقة 66، سجل المنتخب البلجيكي هدف التعادل بعد كرة عرضية داخل المنطقة، حاول محمد هاني إبعادها لكنها تحولت بالخطأ إلى مرمى شوبير.

بعد الهدف، لم يتراجع المنتخب المصري، بل حاول العودة إلى المباراة، وأجرى الجهاز الفني عدة تغييرات أعادت التوازن للملعب، مع تنشيط الجبهة الهجومية ودعم الوسط.

في الدقائق الأخيرة، ضغط المنتخب المصري بقوة داخل منطقة الجزاء، وأهدر أكثر من فرصة محققة، بينما تألق شوبير في التصدي لتسديدة خطيرة في الدقيقة 82، وأبعد فرصًا أخرى في لحظات حاسمة.

بشكل عام، قدم المنتخب المصري مباراة قوية أمام أحد أقوى منتخبات العالم، وظهر بشكل منظم دفاعيًا، وخطير هجوميًا في فترات عديدة، رغم غياب اللمسة الأخيرة في بعض الفرص.

وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي، في نتيجة تعكس أداءً مشرفًا، وتمنح المنتخب دفعة قوية في بداية مشواره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى