انشقاق 45 مقاتلاً من قوات الدعم السريع

كتب : عطيه ابراهيم فرج
في تطور ميداني لافت، أعلنت مجموعات منشقة عن قوات الدعم السريع استسلامها للجيش السوداني في مدينة أم درمان، مسلّمةً أفرادها وعتادها العسكري، في أحدث موجة انشقاقات تشهدها القوات وسط استمرار المعارك الدائرة في البلاد.
تفاصيل الاستسلام:
تضم المجموعات المستسلمة 45 مقاتلاً بكامل عتادهم العسكري، الذي يشمل مركبات عسكرية حديثة وأسلحة متطورة، إلى جانب عدد من القيادات البارزة، أبرزهم عثمان النور، ويونس إدريس، وعلي الزين، وهم من كبار القادة القادمين من مدينة بارا بولاية شمال كردفان. وقد تمت عملية التسليم في منطقة أم درمان وسط ترتيبات أمنية مشددة، فيما أكدت مصادر عسكرية أن هؤلاء المنشقين سيندمجون في القوات النظامية بعد استيفاء الإجراءات القانونية.
أسباب الانشقاق:
أرجع قادة المجموعات المستسلمة قرارهم إلى ما وصفوه بـ”التمييز العنصري والقبلي” الممنهج داخل صفوف قوات الدعم السريع، إضافة إلى عدم الإيفاء بحقوق المقاتلين المالية والإدارية، وتهميش بعض الفصائل العسكرية في قرارات القيادة. كما شددوا على غياب “القضية العادلة” التي يقاتلون من أجلها، مؤكدين أن استمرارهم في القتال أصبح دون هدف واضح، مما دفعهم إلى التخلي عن السلاح والتسليم للجيش السوداني.
دلالات التطور:
يمثل هذا الانشقاق ضربة معنوية لقوات الدعم السريع، ويكشف عن حالة التصدع الداخلي التي تعاني منها، خاصة مع تزايد التقارير عن فرار وهروب مقاتلين من مختلف المناطق. كما يعزز موقف الجيش السوداني ميدانياً، ويمنحه زخماً سياسياً وشعبياً في ظل استمرار الوساطات الدولية والإقليمية لإنهاء النزاع.
خاتمة:
يظل ملف الانشقاقات داخل القوات المسلحة السودانية مؤشراً حيوياً على متغيرات الميدان، ويعكس تباين الرؤى والانتماءات بين المقاتلين. وتزداد أهمية معالجة جذور الأسباب التي تدفع للتمرد أو الانقسام، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية بعيداً عن التمييز، كي لا تتحول هذه الانشقاقات إلى ظاهرة تكرر نفسها مع استمرار الأزمة السودانية.



