محافظ أسيوط.. حين تكون الإنسانية عنوانًا للمسؤولية


كتبت الإعلامية ميرفت شوقي صالح
في زمنٍ أصبحت فيه المسؤولية أحيانًا تُقاس بالمكاتب المغلقة والمسافات بين المسؤول والمواطن يلفت الأنظار نموذج مختلف في العمل التنفيذي؛ نموذج يقوم على الاقتراب من الناس والاستماع إليهم، والنزول إلى الشارع لمتابعة الواقع كما هو.
اللواء محمد سيد حسن علوان، محافظ أسيوط، الذي تولّى مهام منصبه في فبراير 2026 يواصل عقد اللقاءات ومتابعة الملفات الخدمية ومطالب المواطنين في إطار عمل يستهدف الوقوف على احتياجات أبناء المحافظة ودفع الخدمات والمشروعات إلى الأمام.
والأجمل في المسؤول ليس فقط أن يجلس خلف مكتبه ويوقّع القرارات وإنما أن يخرج إلى الناس يسمع شكواهم، يرى مشاكلهم بعينه ويتابع على أرض الواقع ما يحتاج إلى تدخل وحل.
المسؤول الحقيقي هو الذي يعرف أن المواطن ليس رقمًا في دفتر وإنما إنسان له حق في أن يُسمع صوته ويحصل على خدمة محترمة.
وحين يمشي المسؤول بين المواطنين ويتفقد أحوالهم فإن المسافة بين الكرسي والمواطن تختفي ويصبح الشارع نفسه مكتبًا مفتوحًا وتصبح شكاوى الناس ملفات حقيقية تستحق المتابعة والعمل.
أما الحديث عن أن المحافظ يسير أحيانًا بين المواطنين دون مظاهر حراسة لافتة فيبقى الأفضل وصف ما يظهر في الجولات الميدانية الموثقة دون الجزم بتفاصيل الإجراءات الأمنية غير المعلنة.
وقد تكون أجمل رسالة في الإدارة هي أن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج فهناك مسؤولون يتركون أثرهم بالمتابعة والعمل والإنجاز بعيدًا عن كثرة الكلام.
ومحافظة أسيوط تحتاج دائمًا إلى مسؤول قريب من أهلها يعرف مشاكل القرى والمراكز ويتابع ملفات الطرق والتعليم والصحة والمرافق والخدمات، ويعمل على تحويل المطالب إلى إجراءات وحلول.
وفي النهاية تبقى قيمة أي مسؤول فيما يقدمه للناس وما يتركه من أثر في حياتهم.
وإذا كان المنصب تكليفًا، فإن خدمة المواطن أمانة والإنسانية هي أجمل ما يمكن أن يرافق المسؤول وهو يؤدي هذه الأمانة.
أما وصف المحافظ بأنه «هدية من الرئيس» فهو تعبير محبة وتقدير من أبناء المحافظة، وليس وصفًا رسميًا للتعيين؛ فالرئيس عبدالفتاح السيسي اعطي لمحافظة أسيوط أجمل هديةوهو اللواء محمد علوان ضمن المحافظين المعينين لمحافظة أسيوط.



