شعر

قصيدة: “طوق النجاة

‏بقلم الدكتور محسن رجب جودة

‏​مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي عُيُونِكَ عَنْ أَثَرْ
‏لِوَعُودِ عَهْدٍ.. خَانَهَا طَبْعُ البشر
‏تَسْقِي الجُذُورَ مِنَ الوَفَاءِ رِيَاضَنَا
‏فَتَجُودُ غَدْراً.. حِينَ يَحْمِلُ لِي الثَّمَرْ!

‏​نَفْسُ المَشَاهِدِ وَالوُجُوهِ نَعِيدُهَا
‏كَمْ كَانَ سَهْلاً أَنْ أَعِيشَ بِلَا كَدَرْ
‏لَكِنَّ قَلْبِي كَانَ يُقْسِمُ أَنَّكُمْ
‏طَوْقُ النَّجَاةِ.. فَكَانَ أَقْسَى مَنْ غَدَرْ!

‏​يَا مَنْ تَرَكْتُمْ فِي المَتَاهَةِ خَطْوَتِي
‏وَقَطَعْتُمُ الحَبْلَ الوَثِيقَ بِلَا مَفَرّ
‏لَا تَعْذِرُونِي إِنْ طَوَيْتُ حِكَايَتِي
‏فَالعُمْرُ مَرَّ.. وَمَا بَقِي غَيْرُ العِبَرْ!

‏​أَنَا لَسْتُ نَادِمَ فِي طَرِيقِي أَنَّنِي
‏أَعْطَيْتُ صِدْقاً.. لَمْ يَنَلْ مِنْهُ البَشَرْ
‏بَلْ كَانَ دَرْسِي أَنْ أَكُونَ بِمَأْمَنٍ
‏مِمَّنْ يَبِيعُونَ المَوَدَّةَ فِي السَّفَرْ!
‏​
‏​الآنَ أَرْحَلُ عَنْ بِلَادِ زِيَافِكُمْ
‏وَأَعُودُ حُرّاً.. لَا أُبَالِي بِالمَطَرْ
‏فَقُلُوبُنَا مِثْلُ المَعَادِنِ وُضِّحَتْ
‏وَمَضَى الزَّمَانُ.. وَبَانَ مَا كَانَ اسْتَتَرْ!

‏فَلْتَذْهَبُوا.. لَا بَاكِياً لِفِرَاقِكُمْ
‏مَاتَ الرَّجَاءُ.. وَأُغْلِقَ المُنْحَدَرْ!
‏أَنَا قِمَّةٌ.. شَقَّتْ عَنَانَ سَمَائِكُمْ
‏لَا تَنْحَنِي لِلرِّيحِ.. لَوْ عَصَفَ القَدَرْ!

‏تَمَّتِ القِصَّةُ.. وَانْقَضَى مِيعَادُكُمْ
‏وَمَحَوْتُ عَنْ لَوْحِ الفُؤَادِ مَا سَطَرْ
‏أَنَا الَّذِي دَاسَ المَتَاهَةَ عَالِياً
‏وَخَرَجْتُ حُرّاً.. وَأَنْتُمُ الاحْتِضَارُ المُنْتَظَرْ!

ahmdabwyhyy224@gmail.com

About Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات متعلقة